سهم كاتل الصينية يتكبد أكبر خسارة في يومين منذ عام وسط مخاوف بشأن الإنتاج والأرباح

تعرض سهم شركة «كونتمبوراري أمبريكس تكنولوجي» الصينية، المعروفة اختصاراً باسم «كاتل»، لضغوط بيعية قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما أثارت توقعات الربع الثالث ومخاوف مرتبطة بمستويات الإنتاج قلق المستثمرين بشأن أداء أكبر شركة لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية في العالم.
وتراجع السهم بنسبة وصلت إلى 5.5% خلال جلسة الأربعاء في بورصة شنتشن، بعد انخفاضه أيضاً في جلسة الثلاثاء، لترتفع خسائره التراكمية خلال يومين إلى نحو 10%، وهي أكبر خسارة يسجلها خلال هذه الفترة منذ ما يقرب من عام، وفقاً لما أوردته «بلومبرج».
وجاءت موجة البيع في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم آفاق الشركة المالية خلال الربع الثالث، وسط تكهنات بشأن احتمال خفض حجم الإنتاج خلال شهر شتنبر، الأمر الذي قد ينعكس على نتائج الشركة وهوامش أرباحها.
ويرى محللون أن مجموعة من العوامل اجتمعت لتضغط على السهم، من بينها المخاوف المتعلقة بتراجع الإنتاج في شتنبر، واحتمال انخفاض صافي الربح لكل وحدة خلال الربع الثالث، إلى جانب اشتداد المنافسة في سوق البطاريات واتجاه شركات صناعة السيارات إلى تنويع مصادر وسلاسل توريد البطاريات.
ويأتي الهبوط الأخير ليعمق مسار التراجع الذي شهده سهم «كاتل» خلال الأشهر الماضية، بعدما فقد نحو 35% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى تاريخي سجله في مايو، ما أدى إلى محو أكثر من 100 مليار دولار من القيمة السوقية للشركة.
ويعكس أداء السهم في الفترة الأخيرة حذراً متزايداً من جانب المستثمرين تجاه قدرة الشركة على الحفاظ على وتيرة نموها، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه سوق السيارات الكهربائية داخل الصين، حيث يواجه القطاع ضغوطاً مرتبطة بضعف الطلب.
وفي الأسواق الخارجية، تواجه «كاتل» بدورها حالة من عدم اليقين، مع استمرار المخاطر الجيوسياسية والتنظيمية في الولايات المتحدة وأوروبا، وهما سوقان رئيسيان لتوسع شركات البطاريات الصينية خارج السوق المحلية.
وبذلك، أصبح أداء الشركة مرتبطاً ليس فقط بتطور الطلب على السيارات الكهربائية في الصين، وإنما أيضاً بقدرتها على الحفاظ على مستويات الإنتاج والربحية في مواجهة المنافسة المتزايدة، بالتزامن مع استمرار مساعي شركات السيارات لإعادة ترتيب سلاسل إمداداتها.



