العملات المشفرة تتراجع تحت ضغط الفائدة الأمريكية وتراجع آمال قانون كلاريتي

استهلت العملات المشفرة تعاملات الثلاثاء على وقع ضغوط متزايدة، بعدما عاد ملف السياسة النقدية الأمريكية إلى واجهة الأسواق، بالتزامن مع تراجع الرهانات على تمرير مشروع قانون «كلاريتي» الهادف إلى وضع إطار تنظيمي لقطاع الأصول المشفرة في الولايات المتحدة.
وتأثرت شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر بتوقعات مرتبطة باجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المرتقب هذا الأسبوع، وسط ترقب واسع لقراراته بشأن أسعار الفائدة وانعكاساتها المحتملة على حركة الأسواق المالية، بما فيها سوق العملات الرقمية.
وفي الجانب التنظيمي، تراجعت احتمالات إقرار قانون «كلاريتي» خلال العام الجاري إلى 18%، وفق بيانات منصة «بوليماركت» التي أوردتها «بلومبرج»، بعدما أبدى عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي تحفظات بشأن أحدث نسخة من المقترح الذي تقدم به الجمهوريون.
وانعكست هذه التطورات سريعاً على أداء العملات الرئيسية، إذ هبطت «البيتكوين»، أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية، بأكثر من 2% خلال تعاملات الثلاثاء، لتتجاوز خسائرها منذ بداية العام الجاري 11.5%، في مؤشر على استمرار حالة الحذر التي تهيمن على السوق.
وتراجع سعر «البيتكوين» إلى 77283.50 دولار، بخسارة بلغت 1706.50 دولار، أي ما يعادل 2.16%، بينما انخفضت «الإيثريوم» إلى 2483.16 دولار، متراجعة بنحو 58.57 دولار أو 2.30%.
وسجلت «الريبل» خسائر أكبر، بعدما انخفض سعرها إلى 1.3982 دولار، بخسارة بلغت 0.0646 دولار، أو ما نسبته 4.42%.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار تأثر سوق العملات المشفرة بتوجهات السياسة النقدية الأمريكية، إذ تظل الأصول الرقمية شديدة الحساسية لتغير توقعات أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار حالة الضبابية المحيطة بالمسار التشريعي لتنظيم سوق الأصول المشفرة في الولايات المتحدة.
ومع اقتراب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، تترقب الأسواق إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية، في وقت قد تحدد فيه تطورات أسعار الفائدة والمفاوضات السياسية حول قانون «كلاريتي» اتجاهات المستثمرين في سوق العملات الرقمية خلال الفترة المقبلة.




