الفيدرالي الأمريكي يواصل تعليق مشتريات أذون الخزانة لإدارة الاحتياطيات

واصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجه الحذر في إدارة السيولة داخل النظام المصرفي، بعدما قرر للشهر الثاني على التوالي عدم تنفيذ مشتريات من أذون الخزانة بهدف إدارة مستوى الاحتياطيات، في مؤشر على أن صناع السياسة النقدية يرون أن أوضاع السيولة الحالية لا تستدعي مزيداً من التدخل.
وبحسب خطة مكتب الأسواق المفتوحة التابع للاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، لن تُجرى عمليات شراء مخصصة لإدارة الاحتياطيات خلال الفترة الممتدة حتى 14 أكتوبر المقبل. وفي المقابل، سيواصل البنك المركزي تنفيذ عمليات إعادة استثمار بقيمة تقارب 15.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
ويعكس القرار، وفق مؤشرات أسواق التمويل، استمرار ارتياح الفيدرالي إلى مستويات السيولة المتاحة لدى المؤسسات المصرفية، خصوصاً مع بقاء معدل التمويل المضمون لليلة واحدة عند مستوى سعر الفائدة على أرصدة الاحتياطيات أو دونه خلال معظم الشهر الماضي.
ولا تعني هذه الخطوة تحولاً في موقف الاحتياطي الفيدرالي تجاه السياسة النقدية، كما أنها لا تشير إلى تعديل في استراتيجيته الخاصة بإدارة حجم ميزانيته العمومية، وإنما ترتبط بتقييمه الحالي لظروف التمويل والسيولة في الأسواق.
وفي هذا السياق، يتوقع محللو “ويلز فارجو” و”بنك أوف أمريكا” استمرار توقف مشتريات أذون الخزانة المخصصة لإدارة الاحتياطيات خلال سبتمبر، على أن يعود الفيدرالي إلى تنفيذها في منتصف أكتوبر.
ويرتبط هذا التوقع باحتمال تعرض أسواق التمويل لضغوط أكبر خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع إصدارات أذون الخزانة، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى استئناف عمليات الشراء لتعزيز مستويات السيولة والحفاظ على استقرار أسواق التمويل.




