الاقتصادية

خلاف أوروبي حول عقوبات روسيا يؤجل تمديد القائمة السوداء أسبوعاً

دخل الاتحاد الأوروبي في جولة جديدة من الخلافات بشأن العقوبات المفروضة على روسيا، بعدما حالت اعتراضات مرتبطة بمساعي فرنسا لشطب الملياردير عليشير عثمانوف من القائمة السوداء دون تمديدها في الموعد المحدد، ما دفع دول التكتل إلى تأجيل القرار لمدة أسبوع.

وكان من المنتظر أن تنتهي صلاحية قائمة العقوبات الأوروبية، التي تضم نحو 3 آلاف شخص وكيان، يوم الأربعاء، علماً أن استمرارها يتطلب تجديدها بشكل دوري كل ستة أشهر.

لكن سفراء الدول الأعضاء الـ27 قرروا منح مزيد من الوقت للمشاورات، عقب تحرك فرنسي متأخر لدعم طلب يقضي بإزالة اسم عثمانوف من قائمة العقوبات، وهو المقترح الذي واجه معارضة داخل الاتحاد الأوروبي.

وأدرج عثمانوف، الذي كان من كبار المساهمين السابقين في نادي أرسنال الإنجليزي لكرة القدم، ضمن العقوبات الأوروبية في عام 2022، على خلفية ما اعتبرته بروكسل روابط وثيقة تجمعه بالكرملين.

وقالت متحدثة باسم إيرلندا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن المشاورات بين الدول الأعضاء ستتواصل، متوقعة إجراء مزيد من النقاشات قبل اتخاذ القرار النهائي.

وشددت على أن تجديد قوائم العقوبات يمثل خطوة أساسية لمواصلة الضغط على روسيا وإضعاف قدرتها على تمويل ودعم حربها، إلى جانب استهداف الأفراد والكيانات التي تعتبرها بروكسل داعمة للمجهود الحربي الروسي أو مستفيدة منه.

وأثار الموقف الفرنسي مفاجأة لدى عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، بعدما دعمت باريس طلباً قدمته سلوفاكيا لإزالة اسم عثمانوف من القائمة. ووفق دبلوماسيين، لم تقدم فرنسا تبريراً مفصلاً لهذه الخطوة، واكتفت بالإشارة إلى اعتبارات مرتبطة بـ«الأمن القومي».

وأكد مسؤولون فرنسيون أن بلادهم تعمل بالفعل على شطب اسم عثمانوف من قائمة العقوبات، من دون الكشف عن الدوافع الكاملة وراء هذا الموقف.

وبحسب ما نقلته صحيفة «فاينانشل تايمز» عن مصادر مطلعة على الملف، فإن التحرك الفرنسي قد يكون مرتبطاً بمفاوضات بشأن اتفاق لتبادل الأسرى، يتضمن الإفراج عن عدد من المواطنين الفرنسيين المحتجزين في أذربيجان.

وفي كييف، أثار التطور استياء السلطات الأوكرانية، إذ حذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن المرحلة الحالية لا تسمح بتخفيف العقوبات المفروضة على الشخصيات الروسية المستهدفة.

وقال زيلينسكي في خطابه اليومي إن الوقت «ليس مناسباً» لرفع العقوبات، مضيفاً أن أوروبا لا ينبغي أن تقدم تنازلات لروسيا أو أن تساعد الأوليغارشيين الروس على التخلص من القيود المفروضة عليهم.

ويضع الخلاف الأوروبي الدول الأعضاء أمام اختبار جديد بشأن مدى قدرتها على الحفاظ على وحدة موقفها تجاه موسكو، في وقت تتواصل فيه الحرب في أوكرانيا وتبقى العقوبات إحدى أبرز أدوات الضغط التي يستخدمها الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى