وزير التجارة: “مول الحانوت” ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وندرس آليات لرفع مداخيله

أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن التاجر الصغير يظل أحد الأعمدة الأساسية للنسيج الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، بالنظر إلى الدور الذي يؤديه في توفير الخدمات والمواد الأساسية للمواطنين، خاصة داخل الأحياء الشعبية والمناطق القريبة من الساكنة.
وأوضح الوزير، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن نشاط البقالة لا يخضع لنظام الترخيص المسبق، بل يقتصر على التصريح الإداري فقط، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بتنسيق مع وزارة الداخلية على تبسيط الإجراءات المرتبطة بفتح المحلات التجارية عبر اعتماد منصة رقمية مخصصة لهذا الغرض.
وفي سياق دعم استدامة هذا النشاط التجاري، كشف مزور أن الحكومة تدرس مجموعة من الآليات الرامية إلى تحسين مداخيل أصحاب محلات البقالة، من بينها الرفع من هامش الأرباح المرتبط بخدمات تعبئة رصيد الهاتف، وتوسيع استفادتهم من الخدمات العمومية الرقمية، إضافة إلى تشجيعهم على الاندماج في منظومة التجارة الإلكترونية.
وشدد الوزير على أن “مول الحانوت” يؤدي وظيفة اجتماعية تتجاوز الجانب التجاري، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الأسر المغربية تلجأ إليه للحصول على المواد الأساسية بنظام الدين خلال الفترات الصعبة، ما يجعله بمثابة شبكة دعم غير رسمية تساهم في التخفيف من الضغوط المعيشية على المواطنين.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض توفير شروط أفضل لاستمرار نشاط البقالين الصغار وتعزيز قدرتهم التنافسية، خاصة في ظل توسع أسواق القرب الحديثة وانتشار المتاجر الكبرى داخل الأحياء السكنية.
وأشار مزور إلى أن الجهود المستقبلية ستتركز على تمكين أصحاب محلات البقالة من اقتناء وتسويق المواد الأساسية بشروط وأسعار تنافسية مماثلة لتلك التي تستفيد منها سلاسل التوزيع الحديثة، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على مكانة هذا القطاع الحيوي داخل المنظومة الاقتصادية الوطنية.



