Ad
الاقتصادية

توسع متسارع لمختبر بيزوس للذكاء الاصطناعي في لندن يعزز موجة الطلب على المكاتب التقنية

تشهد العاصمة البريطانية لندن تحركات جديدة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، مع دخول مختبر الذكاء الاصطناعي التابع للملياردير جيف بيزوس في مفاوضات للحصول على مساحة مكتبية جديدة في منطقة كينغز كروس، في خطوة تعكس تسارع توسع شركات الذكاء الاصطناعي داخل السوق البريطانية.

وبحسب مصادر مطلعة نقلتها صحيفة فاينانشال تايمز، فإن شركة “مشروع بروميثيوس” التابعة لبيزوس تدرس توقيع عقد إيجار في مبنى “جيلكو”، يشمل ثلاثة طوابق بمساحة إجمالية تقارب 38 ألف قدم مربعة. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الشركة أو مالك المبنى بشأن سير هذه المفاوضات.

يركز المختبر على تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على فهم العالم المادي وتطبيقاته في مجالات الهندسة والتصنيع، في توجه يعكس طموحات تتجاوز التطبيقات البرمجية التقليدية.

وكان المشروع قد أنهى مؤخرًا جولة تمويلية ضخمة بلغت 10 مليارات دولار، ما رفع تقييمه إلى نحو 38 مليار دولار، في مؤشر على ثقة المستثمرين المتزايدة في هذا النوع من التقنيات المتقدمة.

تشير تقديرات شركة الاستشارات العقارية “سي بي آر إي” إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي قد تستحوذ على ما يصل إلى 4 ملايين قدم مربعة من المساحات المكتبية في لندن بحلول عام 2033، مقارنة بنحو 1.5 مليون قدم مربعة حاليًا، أي ما يعادل قرابة 43% من إجمالي المساحات غير المؤجرة قيد التطوير في وسط العاصمة.

هذا النمو المتوقع يعكس تحوّل لندن إلى مركز رئيسي لاستقطاب شركات التكنولوجيا المتقدمة، خاصة في ظل توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات.

في السياق نفسه، يؤكد خبراء القطاع العقاري أن الطلب على المكاتب من جانب شركات التكنولوجيا شهد انتعاشًا واضحًا خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر الأخيرة، بعد فترة من التباطؤ النسبي.

ويُعزى هذا الانتعاش إلى دخول شركات جديدة للسوق البريطانية، إضافة إلى توسع سريع في حجم عمليات الشركات القائمة، ما دفعها إلى الانتقال من المساحات المؤقتة إلى مقرات أكبر وأكثر استقرارًا.

وتكشف بيانات السوق أن العديد من شركات الذكاء الاصطناعي تبدأ أعمالها في مساحات عمل مشتركة صغيرة، قبل أن تنتقل خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا إلى مكاتب تقليدية أكبر، مع تسارع نمو أعمالها بشكل ملحوظ.

وتشهد مناطق مثل كينغز كروس وشورديتش وضفاف نهر التايمز طلبًا متزايدًا من هذه الشركات، التي تسعى لتعزيز حضورها في قلب العاصمة.

وفي سياق متصل، تستعد شركة “سيرفيس ناو” لاستئجار أكثر من 50 ألف قدم مربعة في مبنى جديد قرب جسر لندن، فيما اختارت شركات أخرى افتتاح مقراتها في مواقع مركزية لتعزيز موقعها التنافسي.

وتشكل شركات الذكاء الاصطناعي حاليًا نحو 12% من إجمالي محفظة المكاتب لدى شركة “جي بي إي” العقارية، وأكثر من ربع المساحات المكتبية المرنة التي تديرها، ما يعكس تحولًا هيكليًا في الطلب داخل سوق العقارات المكتبية.

ورغم المخاوف المتداولة بشأن احتمال تشكل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إلا أن المؤشرات الحالية توضح استمرار تدفق الاستثمارات وتزايد الطلب على البنية التحتية الداعمة لهذا القطاع سريع النمو.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى