شيفرون: إصلاحات فنزويلا النفطية خطوة إيجابية لكنها غير كافية لجذب الاستثمارات الكبرى

في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة في أميركا اللاتينية، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، أن التعديلات الأخيرة في السياسة النفطية لفنزويلا تمثل إشارة أولية على تحسن بيئة الاستثمار، رغم أنها لا تزال بعيدة عن تلبية متطلبات الشركات العالمية.
وخلال مقابلة تلفزيونية على شبكة “سي بي إس” ضمن برنامج Face the Nation، أوضح ويرث أن فنزويلا “اتخذت خطوات إيجابية في الاتجاه الصحيح”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الطريق ما زال يتطلب مزيدًا من الإصلاحات لضمان جاذبية القطاع النفطي أمام المستثمرين الأجانب.
وأضاف أن مستوى التقدم الحالي قد لا يكون كافيًا وحده لاستقطاب حجم الاستثمارات المطلوبة لإعادة تنشيط الصناعة النفطية في البلاد، رغم اعترافه بوجود مؤشرات تحسن تدريجي.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس شيفرون عن ثقته في التوجهات السياسية للإدارة الأميركية تجاه الملف الفنزويلي، خاصة بعد التطورات السياسية الأخيرة في البلاد، والتي شهدت تغيرات في هرم السلطة عقب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، وتولي ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة المؤقتة.
وتزامنت هذه التحولات مع تغييرات لافتة في السياسة النفطية الفنزويلية، حيث اتجهت كراكاس خلال الأسابيع التي تلت تلك الأحداث إلى تعديل نهجها التقليدي القائم على التأميم، في محاولة لجذب رؤوس الأموال الأجنبية وإعادة إحياء قطاع الطاقة المتراجع.
وفي هذا الإطار، عقد عدد من مسؤولي شركات النفط الأميركية اجتماعًا مع القيادة الفنزويلية في العاصمة كاراكاس، حيث ركزت المباحثات على توفير ضمانات استثمارية أكثر وضوحًا، وسط اهتمام متزايد من شركات الطاقة الأميركية بالعودة إلى السوق الفنزويلية، في ظل الدعوات السياسية لإحياء الإنتاج هناك.
ويرى ويرث أن أي زيادة محتملة في إنتاج النفط الفنزويلي من شأنها أن تعزز استقرار الإمدادات الطاقية، بما ينعكس إيجابًا على السوق الأميركية، غير أنه أشار إلى تحديات هيكلية كبيرة، أبرزها تراجع الكفاءات البشرية في القطاع نتيجة موجات الهجرة، ما يجعل إعادة بناء الصناعة النفطية عملية معقدة وطويلة الأمد.
وفي ما يتعلق بالسياسات الأميركية الأخيرة، أبدى الرئيس التنفيذي لشيفرون تحفظًا حذرًا تجاه تفعيل “قانون الإنتاج الدفاعي” لدعم مشاريع الطاقة، مشددًا على أن رفع الإنتاج لا يمكن أن يتم بشكل فوري، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الهندسة وسلاسل التوريد والعقود وتعبئة القوى العاملة، وهي عناصر تحتاج وقتًا لإعادة البناء والتفعيل.




