تدهور معيشي يطال 75% من الأسر المغربية و2.5 في المائة فقط قادرة على الادخار

كشفت معطيات الظرفية الاقتصادية للأسر المغربية برسم الفصل الأول من سنة 2026، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، عن استمرار الضغوط المعيشية وتنامي الشعور بالتشاؤم لدى غالبية الأسر، في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع الثقة في تحسن الأوضاع الاقتصادية مستقبلاً.
وبحسب نتائج البحث، صرحت 75,1% من الأسر بأن مستوى معيشتها تراجع خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 19,1% اعتبرت أنه استقر، فيما لم تتجاوز نسبة الأسر التي سجلت تحسناً 5,8%. ويعكس هذا المعطى استمرار الإحساس العام بتآكل القدرة الشرائية لدى فئات واسعة من المجتمع.
وعلى مستوى التوقعات المستقبلية، يتواصل مناخ الحذر، حيث تتوقع 45,1% من الأسر مزيداً من التدهور خلال السنة المقبلة، في حين ترجح 38,5% استقرار الوضع، مقابل 16,4% فقط تتوقع تحسناً في ظروفها المعيشية.
وفي ما يتعلق بسوق الشغل، توقعت 57,9% من الأسر ارتفاع معدل البطالة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 23,2% فقط ترجح استقراره أو تحسنه. كما اعتبرت 66,9% من الأسر أن الظروف الحالية غير ملائمة لاقتناء السلع المستديمة، في مقابل 15,9% ترى العكس، ما يعكس ضعف شهية الاستهلاك لدى الأسر.
أما بخصوص الوضعية المالية، فقد أكدت 59,9% من الأسر أن مداخيلها تغطي مصاريفها فقط، بينما اضطرت 37,5% إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض، في حين لم تتجاوز نسبة الأسر التي تمكنت من الادخار 2,5% فقط. وعلى مستوى التوقعات، ترى 87,8% من الأسر أنها ستكون قادرة على الادخار خلال 12 شهراً المقبلة، مقابل 12,1% لا تتوقع ذلك.
وفي ما يتعلق بتطور الوضع المالي، صرحت 41,5% من الأسر بتدهور وضعيتها خلال السنة الماضية، مقابل 4,8% فقط سجلت تحسناً. أما على مستوى التوقعات، فتنتظر 21,1% تحسناً في وضعها المالي خلال السنة المقبلة، في حين تتوقع 15,3% استمرار التراجع.
وبخصوص أسعار المواد الغذائية، أظهرت النتائج أن 93,3% من الأسر تؤكد تسجيل ارتفاع خلال السنة الماضية، فيما تتوقع 78,9% استمرار هذا المنحى التصاعدي، مقابل 2,4% فقط ترجح انخفاض الأسعار، ما يعكس استمرار الضغط التضخمي على المعيشة اليومية للأسر المغربية.




