Ad
الاقتصادية

خلاف الذكاء الاصطناعي والبيت الأبيض يفتح باب حوار جديد بين أنثروبيك وإدارة ترامب

في تطور لافت يعكس إعادة ترتيب العلاقة بين قطاع الذكاء الاصطناعي والإدارة الأميركية، زار الرئيس التنفيذي لشركة “أنثروبيك” المتخصصة في الذكاء الاصطناعي داريو أمودي، البيت الأبيض يوم الجمعة، حيث عقد اجتماعاً مع عدد من كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب، بعد فترة من التوتر بين الجانبين بسبب استخدام تقنيات الشركة في المجال العسكري.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن أمودي التقى خلال زيارته كلّاً من سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، في إطار محادثات ركزت على مستقبل التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

من جانبه، أوضح متحدث باسم البيت الأبيض لوكالة فرانس برس أن الاجتماع كان “تمهيدياً” وجرى في أجواء وصفها بأنها “مثمرة وبنّاءة”، مشيراً إلى أنه تم بحث فرص التعاون بين الطرفين، إضافة إلى تبادل الأطر التنظيمية والبروتوكولات المرتبطة بتوسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ومواجهة التحديات المصاحبة لها.

ويأتي هذا التقارب الجديد بعد تحول ملحوظ في الموقف الرسمي، مقارنة بمرحلة سابقة شهدت توتراً حاداً، حين أصدر الرئيس دونالد ترامب توجيهات للحكومة الأميركية بوقف استخدام تقنيات “أنثروبيك” بشكل فوري، عقب رفض الشركة السماح للبنتاغون باستخدام نماذجها اللغوية “كلود” في تطبيقات عسكرية.

وفي تطور لاحق، كانت الشركة قد دخلت في مسار قانوني ضد الإدارة الأميركية ووزارة الدفاع، متهمة إياهما بإدراجها ضمن قائمة شركات تمثل “خطراً على سلاسل التوريد”، وهو تصنيف غير معتاد لشركة أميركية، إذ يُستخدم عادة بحق كيانات أجنبية من دول تعتبرها واشنطن خصوماً استراتيجيين.

ولا تزال هذه القضايا قيد النظر أمام المحاكم الأميركية، في وقت تسعى فيه الأطراف إلى إعادة ضبط العلاقة بين الابتكار التكنولوجي ومتطلبات الأمن القومي.

وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم “أنثروبيك” إن لقاء البيت الأبيض تناول “آفاق التعاون في أولويات مشتركة مثل الأمن السيبراني وتعزيز ريادة الولايات المتحدة في سباق الذكاء الاصطناعي”، مؤكداً التزام الشركة بمواصلة العمل مع الحكومة لتطوير تقنيات “مسؤولة وآمنة”.

وأشار المتحدث أيضاً إلى أن الاجتماع يعكس رغبة الشركة في الحفاظ على قنوات مفتوحة مع السلطات الأميركية، رغم الخلافات السابقة المتعلقة باستخدام نماذجها في المجال العسكري.

وكانت “أنثروبيك” قد كشفت في وقت سابق عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي تحت اسم “ميثوس”، مع قرار بعدم إتاحته للعامة بسبب مخاوف مرتبطة بالأمن السيبراني. كما شاركت الشركة نسخة محدودة من النموذج مع عدد من شركات التكنولوجيا والأمن السيبراني الكبرى، من بينها “كراود سترايك” و“بالو ألتو نتوركس”، إلى جانب “أمازون” و“آبل” و“مايكروسوفت”، ضمن مشروع تعاوني حمل اسم “غلاس سوينغ”.

وبحسب الشركة، فقد أجرت بالفعل مناقشات مع جهات حكومية أميركية بشأن النموذج الجديد، رغم قرار سابق من البيت الأبيض بإنهاء العقود مع الشركة الناشئة في فبراير الماضي، ما يعكس استمرار حالة التذبذب في العلاقة بين الطرفين وسط تسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالمياً.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى