Ad
الاقتصادية

صندوق النقد الدولي: فنزويلا أمام مسار طويل وصعب نحو التعافي الاقتصادي

في تطور جديد يعكس عودة الانخراط الدولي مع الأزمة الفنزويلية، أكدت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الجمعة، أن فنزويلا لا تزال تواجه تحديات اقتصادية عميقة، وذلك بعد يوم واحد فقط من استئناف الصندوق لعلاقاته الرسمية مع كراكاس، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التعاون المالي.

ويأتي هذا التحرك بعد تجميد العلاقات بين الطرفين منذ عام 2019، فيما أعلن البنك الدولي بدوره عن استئناف التواصل مع الحكومة الفنزويلية، ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في مقاربة المؤسسات المالية الدولية تجاه الأزمة المستمرة في البلاد.

وأوضحت غورغييفا خلال مؤتمر صحافي أن الاقتصاد الفنزويلي ما زال في “وضع شديد الصعوبة”، مشيرة إلى أن البلاد فقدت نحو ثلثي حجم ناتجها الاقتصادي خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع موجات هجرة واسعة أثرت على التركيبة السكانية وسوق العمل.

وأضافت أن التضخم في فنزويلا وصل إلى مستويات من ثلاث خانات، معتبرة أن الانتقال من هذا الواقع إلى مرحلة استقرار اقتصادي ومالي سيكون “مسارًا بالغ التعقيد وطويل الأمد”.

وفي الوقت الحالي، بدأت السلطات الفنزويلية بالفعل تواصلاً أوليًا مع صندوق النقد الدولي، في حين يجري الصندوق اتصالات مع وزارة المالية والبنك المركزي هناك بهدف تقييم الوضع الاقتصادي وتجميع البيانات الأساسية.

وأكدت غورغييفا استعداد المؤسسة لإيفاد فريق فني إلى البلاد، مشددة على أن تحسين جودة البيانات الاقتصادية وتعزيز كفاءة المؤسسات المحلية يمثلان شرطًا أساسيًا لأي تعاون مستقبلي.

كما لم تستبعد إمكانية إعداد برنامج دعم مالي لفنزويلا، في حال التوصل إلى إطار تفاهم واضح حول آليات التنفيذ، مضيفة أن الصندوق “مستعد للتحرك بسرعة” إذا تم الاتفاق على الخطوات المقبلة.

ويُنظر إلى استئناف التواصل بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مع حكومة ديلسي رودريغيز على أنه بداية محتملة لمرحلة إعادة إدماج تدريجي لفنزويلا في المنظومة المالية الدولية، بما يشمل تقديم المشورة الفنية وجمع البيانات الاقتصادية بشكل رسمي ومنظم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى