تركيا تصبح الشريان الوحيد للغاز الروسي إلى أوروبا وسط أزمة هرمز

ارتفعت صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» بشكل ملحوظ خلال مارس الماضي، حسب حسابات أجرتها وكالة رويترز اليوم الأربعاء، إذ بلغ متوسط الإمدادات اليومية 55 مليون متر مكعب، مسجلاً زيادة بنسبة 22 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية صدمة حادة نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا حيويًا لنقل نحو 20 بالمئة من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالميًا، بفعل تصاعد الصراع في إيران، مما رفع من المخاطر على الإمدادات والطاقة.
وباتت تركيا الطريق الوحيد لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا، بعد أن رفضت أوكرانيا تجديد اتفاق مدته خمس سنوات مع موسكو، والذي انتهى في يناير 2025، لتصبح خطوط الأنابيب الأوكرانية خارج الخدمة.
وتظهر البيانات الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز أن إجمالي شحنات «ترك ستريم» ارتفع إلى 1.7 مليار متر مكعب خلال مارس، مقابل 1.4 مليار متر مكعب في مارس 2025، مع استقرار نسبي للإمدادات منذ فبراير الماضي.
وخلال الربع الأول من العام، سجلت صادرات الغاز الروسي عبر «ترك ستريم» نحو خمسة مليارات متر مكعب، بزيادة 11 بالمئة على أساس سنوي، رغم أن جازبروم لم تصدر إحصاءاتها الشهرية منذ مطلع 2023 ولم ترد على طلبات التعليق.
وتشير الحسابات إلى أن صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا تراجعت بشكل كبير العام الماضي، بنسبة 44 بالمئة لتصل إلى 18 مليار متر مكعب فقط، وهو أدنى مستوى منذ منتصف السبعينيات، بعد توقف المسار الأوكراني. بالمقابل، بلغت ذروة صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا نحو 180 مليار متر مكعب سنويًا خلال 2018-2019، قبل العقوبات والصراعات الإقليمية التي أعادت تشكيل خريطة الطاقة في القارة.



