الاقتصادية

تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يدفع النفط للارتفاع والأسواق العالمية للتذبذب

شهدت الأسواق العالمية حالة من التقلب والارتباك مع تصاعد النزاع في الشرق الأوسط، بينما واصلت وول ستريت تعافيها، مدفوعة بالزخم الإيجابي من بداية الأسبوع، على الرغم من رفض بعض دول الناتو، مثل ألمانيا وفرنسا، المشاركة في تأمين مضيق هرمز الحيوي للملاحة البحرية.

وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي على ارتفاع طفيف، مدعومًا بأسهم الشركات الكبرى، بينما سجل كل من إس آند بي 500 وناسداك المركب مكاسب محدودة. وعلى صعيد أوروبا، حافظت الأسواق على أداء إيجابي للجلسة الثانية على التوالي، مع صعود أسهم شركات النفط والغاز، والمرافق، والتأمين، والاتصالات.

وفي آسيا، سجلت أسواق كوريا الجنوبية أعلى مستوى لها منذ أسبوعين، بينما ارتفع المؤشر الرئيسي لبورصة طوكيو توبكس. بالمقابل، شهدت بورصات البر الرئيسي للصين تراجعًا نتيجة عزوف المستثمرين عن المخاطرة، وسط خسائر في قطاعي الفحم والطاقة، رغم استمرار صعود أسعار النفط الخام.

وفي سوق الطاقة، ارتفع خام برنت بأكثر من 3%، مع تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم استعداده لإنهاء العملية العسكرية ضد إيران، واصفًا رفض الناتو بالمشاركة بأنه “خطأ فادح”.

وعلى الصعيد العسكري، أعلنت إسرائيل مقتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في غارات جوية، بينما أفادت وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بأن مقذوفًا ضرب المنطقة المحيطة بمحطة بوشهر النووية، مما يزيد المخاطر على إمدادات الطاقة العالمية.

داخليًا، سجلت أسعار الديزل والبنزين في الولايات المتحدة ارتفاعًا ملحوظًا لتقترب من 5 دولارات و4 دولارات للجالون، ما يعكس ضغوطًا تضخمية متزايدة ويؤثر على تكاليف المعيشة للمواطنين.

وعالميًا، حذرت الأمم المتحدة من أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار قد يهدد حياة نحو 45 مليون شخص بالجوع، فيما رأت المنظمة البحرية الدولية أن مرافقة السفن عبر مضيق هرمز لن تضمن سلامتها. كما حذرت وكالة فيتش من تحديات ائتمانية محتملة في الاقتصادات الأوروبية والآسيوية، بينما توقع جيه بي مورجان إبقاء بنك إنجلترا على أسعار الفائدة ثابتة حتى عام 2027.

وفي الأسواق المالية الأخرى، ارتفع الذهب بشكل طفيف، بينما تراجعت أسعار الفضة، واستمرت البيتكوين في تعزيز مكاسبها لتتجاوز مستوى 74 ألف دولار، بالتزامن مع إصدار هيئة البورصات الأمريكية توجيهات لتصنيف الأصول المشفرة.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي تخفيف للحصار على كوبا سيكون مشروطًا بإصلاحات جوهرية في القيادة السياسية للجزيرة الكاريبية.

مع استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز، تتصاعد المخاوف من انعكاسات الأزمة على سوق الطاقة العالمي، بينما تبدو روسيا من بين المستفيدين الرئيسيين، ما يثير التساؤل حول إمكانية أن تصبح موسكو الرابح الأكبر من الصراع.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى