الصين تحافظ على استقرار أسعار الغاز رغم الاضطرابات العالمية

أعلنت شركة بتروتشاينا، أكبر مورد للغاز الطبيعي في الصين، أنها ستبقي أسعار عقودها دون تعديل يُذكر خلال العام الحالي، في خطوة تهدف إلى حماية المستهلكين الصناعيين من تداعيات صعود أسعار الطاقة العالمية، الناتجة عن الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
ووفقاً لشركة الاستشارات الصينية أويل كيم، ستستمر الشركة في تطبيق الحد الأقصى للأسعار الذي كان سارياً العام الماضي، لدعم النمو المستدام لصناعة الغاز المحلية وتعزيز استقرار السوق على المدى الطويل. ولم تُصدر بتروتشاينا أي تصريحات رسمية عند طلب التعليق.
ويُعد الاقتصاد الصيني، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في موقع أفضل من العديد من الدول لمواجهة اضطرابات الغاز المرتبطة بالصراع الإيراني، بفضل المخزونات الاستراتيجية المرتفعة التي تم تكوينها خلال العام الماضي، في وقت كان فيه الطلب المحلي ضعيفاً.
ويجدر بالذكر أن الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي توقفت إمداداته مؤقتاً بسبب الأعمال القتالية، يُشكل حوالي 6% من إجمالي استهلاك الصين، ما يعني أن تأثير هذه الاضطرابات على السوق المحلي محدود نسبياً.
شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية للتسليم في الصين ارتفاعاً يقارب الثلث خلال شهر مايو، لتصل إلى 17.13 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بحسب بيانات البورصة الرسمية، في حين ساهمت وفرة الغاز المحلي والفحم الأرخص في الحد من صعود الأسعار.
على صعيد آسيا، سجلت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية 19.80 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الثلاثاء، وفقاً لتقديرات المتداولين.
وتسعى الصين تدريجياً إلى تحرير سوق الغاز، من خلال السماح للموردين بتمرير بعض التكاليف إلى المستهلكين، مع الحفاظ على ضوابط تمنع حدوث ارتفاعات حادة قد تؤثر سلباً على الاقتصاد.
وفي قمة بلومبرغ إن إي إف التي انعقدت الأسبوع الماضي في بكين، أكد الباحث البارز في بتروتشاينا، داي جياكوان، أن المنتجين المحليين مستعدون لزيادة الإنتاج مع استقرار الطلب على النفط، مما يساهم في التخفيف من آثار الاضطرابات الجيوسياسية على السوق الصينية.




