الاقتصادية

فول الصويا يرتد في شيكاغو بعد خسائر حادة.. والأسواق تترقب مسار العلاقات الأمريكية الصينية

استعادت عقود فول الصويا في بورصة شيكاغو جزءاً من خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما تعرضت في الجلسة السابقة لأكبر تراجع يومي منذ عام 2023، وسط تقلبات غذّاها الغموض المحيط بالعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين. كما انضمت عقود القمح والذرة إلى موجة الصعود، محققة مكاسب تجاوزت 1 في المائة لكل منهما.

وسجل عقد فول الصويا الأكثر نشاطاً ارتفاعاً بنحو 0.7 في المائة ليصل إلى 11.63 دولاراً للبوشل، في حين صعد القمح بنسبة 1.5 في المائة إلى 6.06 دولارات ونصف للبوشل، وارتفعت الذرة بنحو 1 في المائة إلى 4.58 دولارات ونصف للبوشل، في تحركات تعكس عودة الحذر إلى السوق بعد موجة بيع قوية مطلع الأسبوع.

وكانت عقود فول الصويا قد تكبدت يوم الاثنين خسائر حادة دفعتها إلى تسجيل أسوأ أداء يومي منذ أكثر من عامين، بعدما اقتربت في وقت سابق من أعلى مستوياتها في عامين.

وجاء هذا التراجع على خلفية مخاوف من احتمال تأجيل لقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وهو ما أثار قلق المتعاملين بشأن مستقبل التفاهمات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتخشى الأسواق أن يؤدي أي تأجيل محتمل للقمة إلى تقليص فرص إبرام صفقات جديدة لتصدير فول الصويا الأمريكي إلى الصين، التي تعد من أكبر المشترين عالمياً.

ويُنظر إلى هذا الملف باعتباره عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسعار، بالنظر إلى الحساسية الكبيرة لسوق الحبوب تجاه أي تغير في العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين.

ورغم هذه الضغوط، تلقى السوق إشارات إيجابية حدّت من حدة التشاؤم، بعدما تحدثت تقارير عن محادثات وُصفت بأنها مستقرة إلى حد بعيد بين مسؤولين اقتصاديين من الولايات المتحدة والصين في باريس، تناولت قضايا التجارة الزراعية.

كما لا تزال التفاهمات السابقة بين الجانبين توفر قدراً من الدعم، في ظل استمرار التزام الصين بشراء كميات كبيرة من فول الصويا الأمريكي خلال السنوات المقبلة بموجب هدنة تجارية تم التوصل إليها سابقاً.

وفي الداخل الأمريكي، زادت بيانات المعالجة من قوة الدعم الذي تلقته الأسعار، بعدما أظهرت أرقام شهر فبراير أن وتيرة سحق فول الصويا جاءت أعلى من توقعات السوق. فقد بلغت الكميات التي تمت معالجتها 208.785 ملايين بوشل، بزيادة سنوية قوية بلغت 17.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي من قطاع المعالجة.

وفي المقابل، ارتفعت مخزونات زيت الصويا إلى أعلى مستوياتها منذ أبريل 2020، ما يشير إلى وفرة في المنتجات الثانوية رغم النشاط المرتفع للمصانع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى