أسعار البنزين في الولايات المتحدة تقفز إلى 3.70 دولار للغالون

أفادت رابطة السيارات الأميركية الأحد بأن أسعار البنزين ارتفعت إلى متوسط 3.70 دولار للغالون، مسجلة زيادة قدرها 24% منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.
ويعد هذا المستوى الأعلى لأسعار البنزين في الولايات المتحدة منذ مايو 2024، ويقارب الارتفاع السريع الذي شهدته الأسعار قبل أربع سنوات إثر الغزو الروسي لأوكرانيا، ما يعكس وتيرة استثنائية في زيادة تكاليف الوقود على المستهلكين.
وتأثرت الأسواق العالمية بالاضطرابات في صادرات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، مما أسهم في رفع أسعار الوقود على نطاق واسع، وهو ما يثير مخاوف من ضغوط اقتصادية متزايدة على الأسر وتأثيرات سلبية محتملة على النشاط الاقتصادي العالمي.
ويشكل ارتفاع الأسعار تحدياً سياسياً كبيراً للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية المقررة نوفمبر، لا سيما أن خفض تكاليف الطاقة كان أحد عوامل فوزه في انتخابات 2024.
وقال ويليام ستيرن، الرئيس التنفيذي لشركة Cardiff للإقراض للشركات الصغيرة: «الصدمات الجيوسياسية لا تحتاج إلى أشهر لتصل إلى جيبك، بل أيام فقط. تشعر بالضغط فورًا عند ملء خزان سيارتك لنقل أطفالك إلى التدريب».
ومن المتوقع أن تستمر الزيادات في الأيام المقبلة، بعد تعرض المزيد من السفن لهجمات في مضيق هرمز يوم الأربعاء، إضافة إلى انتقال الولايات المتحدة إلى بيع بنزين الصيف، الذي يُنتج بتكلفة أعلى لكنه يحترق بصورة أنظف.
وأوضح دينتون سينكويغرنا، كبير محللي النفط في Oil Price Information Service، أن أسعار البنزين الفورية وأسعار الجملة سجلت ارتفاعات مزدوجة الرقم نهاية الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن تغيّر أسعار الجملة ينعكس عادة على محطات الوقود في اليوم التالي.
ولم تتوقف الضغوط على الأسعار عند هذا الحد، إذ استمرت أسعار النفط الخام – المكون الأساسي في تكلفة الوقود – في الصعود رغم إعلان وكالة الطاقة الدولية عن الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، وسط غموض حول الدول التي ستفرج عن النفط والكميات والجدول الزمني لذلك، ما أثار مزيداً من التساؤلات في الأسواق.




