اقتصاد المغربالأخبار

اليماني : أسعار “الغازوال” قد تقفز إلى 15.5 درهماً

حذر الحسين اليماني، المنسق الوطني للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “سامير”، من التداعيات المباشرة لارتفاع أسعار النفط العالمية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذا التطور قد يؤثر بشكل كبير على المخزون الوطني ويزيد العبء على المستهلكين.

وطالب اليماني الحكومة باتخاذ إجراءات عاجلة للتحكم في الأسعار المحلية، سواء من خلال إعادة تفعيل دعم صندوق المقاصة أو التخفيف الكلي أو الجزئي من الضرائب المفروضة على المحروقات، بهدف تخفيف الضغط على المواطنين والفئات الأكثر هشاشة.

وأشار النقابي إلى أن سعر طن الغازوال بلغ حالياً حوالي 1100 دولار، أي ما يعادل نحو 9.5 درهم للتر، محذراً من أن هذه الأسعار قد تصل إلى 15.5 درهم للتر إذا أضيفت الضرائب والأرباح وهوامش الربح الخاصة بالفاعلين في السوق، وهو مستوى وصفه بأنه “غير مقبول” ويهدد القدرة الشرائية للمواطنين ذوي الدخل المحدود.

وأكد اليماني أن هذه الارتفاعات السعرية ستشكل ضربة موجعة لمقاولات النقل التي تعاني أصلاً من تقلبات السوق المستمرة، وربط بين غلاء الوقود وموجة الغلاء العامة التي شهدها المغرب في 2022 إبان الحرب الأوكرانية الروسية، مشدداً على أن ارتفاع أسعار المحروقات كان المحرك الأساسي للتضخم في تلك الفترة.

كما كشف اليماني عن تضاعف هوامش ربح الشركات العاملة في قطاع المحروقات، من 600 درهم للطن في السابق إلى حوالي 2000 درهم حالياً، ما يساهم في زيادة الأسعار محلياً. وأوضح أن الحكومة رغم عدم قدرتها على التحكم في الأسعار الدولية، تمتلك صلاحية كاملة لضبط الأسعار الداخلية عبر مراجعة الضرائب وتحديد هوامش الربح للشركات.

واقترح اليماني نموذجاً “تضامنياً” لتوجيه المداخيل الضريبية المحصلة من ذوي الدخول المرتفعة لدعم الفئات المتضررة، واصفاً العملية بأنها “إدخال الضريبة وإخراجها على شكل دعم مباشر”، ما يحمي السلم الاجتماعي ويخفف من وطأة الغلاء.

واختتم اليماني تصريحه بالتأكيد على أن العودة الفورية لدعم صندوق المقاصة هي الآلية الوحيدة المتاحة حالياً لوقف ارتفاع الأسعار، وضمان استقرار التوازنات الاقتصادية وحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى