تباين في أسواق الحبوب العالمية.. فول الصويا يتراجع والقمح يقفز مع ترقب بيانات الطلب

شهدت أسواق الحبوب العالمية تباينًا في ختام تعاملات نهاية الأسبوع، حيث سجلت أسعار فول الصويا تراجعًا طفيفًا بعد أن عوضت جزءًا من خسائرها المبكرة، في وقت اتجهت فيه أسعار القمح إلى الارتفاع القوي، بينما حققت عقود الذرة مكاسب معتدلة.
وفي سوق فول الصويا، أنهت العقود الآجلة تسليم مايو التداولات على انخفاض طفيف بلغ نحو 0.2% ليستقر السعر عند مستوى 12.25 دولار للبوشل، بعد جلسة اتسمت بالتقلبات. ويأتي هذا الأداء في ظل بيانات حديثة تشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة الطلب العالمي على المحصول.
وكشفت بيانات صادرة عن وزارة الزراعة الأمريكية أن التزامات تصدير فول الصويا الأمريكية بلغت نحو 36.49 مليون طن متري حتى الخامس من مارس الجاري، مسجلة تراجعًا بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتمثل هذه الكمية حوالي 85% من توقعات الوزارة لموسم 2025/2026، وهو مستوى أدنى من متوسط وتيرة المبيعات التاريخية التي تبلغ نحو 93%.
أما الشحنات الفعلية، فقد وصلت إلى 27.15 مليون طن متري، أي ما يعادل 63% من التقديرات الرسمية للموسم، وهو ما يقل أيضًا عن المتوسط المعتاد البالغ نحو 79%، ما يعكس تباطؤًا نسبيًا في تدفق الصادرات الأمريكية إلى الأسواق العالمية.
في المقابل، يترقب المتعاملون في السوق صدور بيانات جديدة يوم الاثنين من الرابطة الوطنية لمعالجي البذور الزيتية (NOPA)، والتي ستكشف حجم عمليات سحق فول الصويا في الولايات المتحدة خلال شهر فبراير.
وتشير التوقعات إلى أن إجمالي عمليات السحق قد يصل إلى نحو 202.73 مليون بوشل، بينما يُرجّح أن تبلغ مخزونات زيت الصويا حوالي 1.928 مليار رطل.
على صعيد الإنتاج العالمي، أظهرت أحدث تقديرات شركة CONAB البرازيلية تعديلًا طفيفًا في توقعات محصول فول الصويا في البرازيل، حيث تم رفع التقدير إلى 177.85 مليون طن متري، بزيادة محدودة تبلغ نحو 0.13 مليون طن فقط مقارنة بالتقديرات السابقة.
وفي أسواق الحبوب الأخرى، سجلت العقود الآجلة للذرة تسليم مايو ارتفاعًا بنسبة 0.9% لتغلق عند مستوى 4.67 دولار للبوشل، مدعومة بعمليات شراء تقنية وتوقعات بتحسن الطلب في الفترة المقبلة.
أما القمح، فقد كان الرابح الأكبر خلال الجلسة، حيث صعدت عقوده الآجلة تسليم مايو بنسبة 2.5% لتستقر عند 6.13 دولار للبوشل، وسط تحركات شرائية ملحوظة من قبل المستثمرين.
وفي خلفية المشهد الاقتصادي، تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة لقاء بين وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ونظرائه الصينيين، في إطار التحضيرات لاجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ لاحقًا هذا الشهر، وهو اجتماع يترقبه المستثمرون لما قد يحمله من تأثيرات على التجارة العالمية وأسواق السلع الزراعية.




