الذهب يواجه ضغوطاً مع ارتفاع الدولار وتصاعد المخاوف التضخمية

شهدت أسواق المعادن الثمينة تراجعاً ملحوظاً عند إغلاق جلسة الأربعاء، حيث تأثرت أسعار الذهب والفضة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتصاعد المخاوف بشأن التضخم نتيجة موجة ارتفاع أسعار الطاقة. هذه العوامل عززت توقعات الأسواق ببقاء معدلات الفائدة مرتفعة في الاقتصادات الرئيسية لفترة أطول.
وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.20%، بما يعادل 63 دولاراً، لتسجل 5179.10 دولار للأوقية. في المقابل، سجلت الفضة هبوطاً حاداً بنسبة 4.50% ليصل سعر التسليم الفوري إلى 85.56 دولار للأوقية .
ويأتي هذا التراجع وسط صعود الدولار واستمرار التوترات في الشرق الأوسط، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط رغم قرار الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية بسحب كميات قياسية من المخزونات الاستراتيجية للخام.
ويعزز ارتفاع أسعار الطاقة المخاوف من حدوث ضغوط تضخمية قد تضطر البنوك المركزية الكبرى إلى تثبيت أسعار الفائدة أو حتى رفعها، ما يقلل من جاذبية الذهب كأداة للتحوط في ظل بيئة الفائدة المرتفعة، نظراً لكونه لا يولد عائداً.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الأمريكية، أظهرت التقارير ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% خلال شهر فبراير، مع استقرار التضخم السنوي عند 2.4%، بما يتوافق مع توقعات المحللين ويشير إلى أن الضغوط التضخمية لم تتفاقم قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.




