النفط يتراجع عن ذروة 100 دولار رغم أكبر سحب طارئ من الاحتياطيات في التاريخ

قلّصت أسعار النفط من مكاسبها خلال تعاملات يوم الخميس، بعدما تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل لفترة وجيزة، وذلك رغم إعلان عن خطة ضخمة للسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية بهدف تهدئة اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وخلال التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت تسليم مايو بنسبة 6.65%، أي ما يعادل 6.11 دولار، لتصل إلى نحو 98.09 دولار للبرميل ، بعد أن كانت قد لامست مستوى 101.59 دولار للبرميل في وقت سابق من الجلسة.
وفي المقابل، سجلت العقود الآجلة للخام الأمريكي خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل ارتفاعًا بنحو 6.1% أو 5.32 دولار، لتصل إلى 92.57 دولار للبرميل، بعدما بلغت في وقت سابق 95.97 دولار.
وجاءت هذه التحركات السعرية رغم إعلان وكالة الطاقة الدولية موافقتها على تنفيذ عملية سحب ضخمة تبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، في محاولة لمعالجة النقص في الإمدادات الناتج عن تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط. وتعد هذه الخطوة أكبر عملية استخدام للمخزونات الطارئة منذ تأسيس الوكالة.
وفي السياق ذاته، أوضحت وزارة الطاقة الأمريكية في بيان صدر صباح الخميس أنها ستشارك في الخطة عبر الإفراج عن 172 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تهدئة تقلبات السوق وتقليص فجوة الإمدادات.
ويرى شاؤول كافونيك، محلل الطاقة لدى MST Marquee، أن هذه الخطوة ستضيف كميات يحتاجها السوق بشدة، إلا أنها لن تكون كافية لسد الفجوة بالكامل. وأشار في تصريحات لشبكة CNBC إلى أن الكميات المفرج عنها لا تغطي سوى نحو ربع العجز المقدر في الإمدادات، والذي يبلغ نحو 20 مليون برميل يوميًا.
وأضاف أن قرار السحب الكبير يعكس في حد ذاته حجم القلق بشأن نقص المعروض العالمي، كما يوحي بأن الجهات المعنية لا تتوقع نهاية سريعة للحرب، ما يعني أن عمليات السحب الحالية قد لا تكون الأخيرة، وأن السوق قد يواجه مزيدًا من الضغوط السعرية حتى بعد انتهاء النزاع.




