الاقتصادية

القمح يتراجع بعد موجة صعود قوية وسط مخاوف جيوسياسية وتقلبات الطقس

شهدت عقود القمح الآجلة في بورصة Chicago Board of Trade تراجعاً بنسبة 2.3% يوم الإثنين لتصل إلى 6.02 دولار وربع للبوشل، بعد ارتفاع قوي في بداية الجلسة، حيث لجأ المتداولون إلى جني الأرباح.

وجاء الانخفاض عقب أسبوع من المكاسب الملحوظة، في ظل حالة عدم اليقين المتصاعدة حول الحرب في إيران، التي دفعت المستثمرين لتقليص مراكزهم المالية في الأسواق.

وأوضح Charlie Cernatinger من شركة “ماركس” أن الارتفاع المبكر للقمح تراجع سريعاً بسبب جني الأرباح ونشاط التداول الفني المرتبط بمؤشرات gamma، مشيراً إلى أن الطلب على التصدير يتأثر أيضاً بالشلل الحاصل في مضيق هرمز، فيما يتيح هطول الأمطار المتوقع هذا الأسبوع في سهول الولايات المتحدة دعماً للمحصول الشتوي.

وكانت أسعار القمح استفادت بشكل جانبي من ارتفاع أسعار النفط الخام الذي تجاوز 100 دولار للبرميل، وهو الأعلى منذ عام 2022، بعد أن أدى تولي Mojtaba Khamenei لقب المرشد الأعلى خلفاً لوالده إلى زيادة التوترات الجيوسياسية. ويُستخدم القمح أيضاً في صناعة الوقود الحيوي، ما ربطه بحركة أسعار الطاقة، قبل أن تتراجع المكاسب بفعل جني الأرباح.

وأعرب Harry Ott عن تأثير اضطراب مضيق هرمز على المزارعين الأمريكيين، مؤكداً صعوبة تأمين الأسمدة الضرورية للموسم الزراعي بسبب حذر الموردين المحليين حتى تتضح التطورات في المضيق، وهو ما يرفع التحديات أمام موسم الزراعة الربيعي.

وعلى صعيد الأسواق المالية، أظهر تقرير “التزامات المتداولين” الصادر عن CFTC أن المستثمرين عززوا مراكزهم الطويلة في عقود الحبوب للأسبوع المنتهي في 3 مارس، مع إضافة أكثر من 24,000 عقد طويل في عقود الذرة وتقليص المراكز القصيرة بنحو 43,000 عقد، فيما أضيفت نحو 22,000 عقد طويل لعقود الصويا، في ظل توقع استمرار زيادة المراكز الطويلة مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

كما يضيف الطقس العالمي مزيداً من عدم اليقين، مع الانتقال المتوقع من ظاهرة “لا نينيا” إلى حالة محايدة، ما قد يؤدي إلى تقلبات أكبر في الإنتاج الزراعي، وفق محللي Hedgepoint Global. وأشاروا إلى تجارب سابقة مثل عام 2012، حين أدى التحول المناخي إلى خسائر كبيرة في محاصيل الذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة، مع احتمال تأثير الأمطار الزائدة على تطوير المحاصيل في مناطق أمريكية وبرازيلية على حد سواء، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بظاهرة “النينو” في الخريف.

ويتوقع أن تصدر USDA تقرير “العرض والطلب الزراعي العالمي” (WASDE) الشهري يوم الثلاثاء، فيما ستصدر EIA تقريرها الأسبوعي عن حالة النفط يوم الأربعاء، إلى جانب تقرير وزارة الزراعة الأسبوعي عن مبيعات التصدير يوم الخميس، ليشكل ذلك مؤشرات جديدة للأسواق الزراعية والطاقة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى