اقتصاد المغربالأخبار

مكتب الصرف يفتح ملف شركات مغربية حول تحويلات مالية مشبوهة

شرع مراقبو مكتب الصرف المغربي في فتح تحقيق شامل حول تحويلات مالية نفذتها ست شركات مغربية، بعد ظهور مؤشرات قوية تثير الشكوك حول صحة بياناتها المالية الخارجية.

وفق جريدة هسبريس فإن هذه الشركات، التي استفادت من تراخيص للاستثمار في أسهم وأصول مالية ضمن صناديق استثمارية في أوروبا ودول الخليج، أعلنت عن خسائر ضخمة في استثماراتها، ما أثار انتباه السلطات.

وبحسب المصادر نفسها، فإن الملفات المقدمة للترخيص خضعت لتدقيق معمق، خصوصاً بعدما أفصحت الشركات عن خسائر مالية تجاوزت 80 مليون درهم، معظمها مرتبط بأسهم شركات مدرجة في بورصات دولية.

وجاء هذا التحقيق للتأكد من مدى صحة هذه المعطيات، ومعرفة ما إذا كانت هناك محاولات لاستغلال آليات الاستثمار بالخارج للتهرب المالي أو إخفاء تحويلات غير قانونية.

وتركز التحقيقات على مراجعة صفقات شراء وبيع الأسهم، لا سيما تلك التي جرت عبر صناديق استثمار مقرها باريس ودبي، مع تنسيق مباشر بين مفتشي مكتب الصرف وأجهزة رقابية مالية دولية للتحقق من صحة أوامر البيع والشراء، وكشف أي تلاعب محتمل بأسعار الأسهم أو تواطؤ مع شركات وساطة مالية.

وأوضحت المصادر أن بعض الشركات لجأت إلى التعاقد مع خبراء ومكاتب محاسبة أجنبية لتوضيب وثائقها المالية، ما مكنها من تقديم بيانات دقيقة تبدو قانونية لكنها تحمل مؤشرات تضليلية حول أداء الشركات وحصص الأسهم المستثمرة فيها، بهدف تعزيز طلبات الترخيص وتحويل الأموال بشكل عاجل.

كما أشارت المصادر إلى أن هذه الممارسات تضمنت تزويد السلطات المالية بتقارير مشكوك في صحتها، مستفيدة من علاقات ونفوذ جهات أجنبية في دول الاستثمار للحصول على وثائق رسمية وإخفاء حسابات مالية.

وفي السياق القانوني، تنص المادة 170 من التعليمات العامة لعمليات الصرف على ضرورة حصول الأشخاص المعنويين المقيمين على ترخيص من مكتب الصرف لإجراء تحويلات مالية لاستثماراتهم بالخارج، بما يشمل تكاليف تأسيس شركات أو المساهمة في شركات قائمة.

فيما تحدد المادة 169 سقف التحويل السنوي لكل شخص معنوي بـ200 مليون درهم، مع اشتراط الترخيص المسبق لأي تحويلات تهدف لتغطية خسائر متراكمة.

وأظهرت النتائج الأولية للتحقيق مؤشرات قوية على احتمال التلاعب بالوثائق المحاسبية واصطناع خسائر مالية لتغطية تحويلات غير مشروعة. كما مكن تبادل المعلومات مع المؤسسات البنكية من تحديد وجهة الأموال المحولة، تمهيداً لتتبع مسارها وتقييم حجم الاستثمارات الفعلية التي يفترض إعادة توطينها في المغرب.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى