اقتصاد المغربالأخبار

أحمد رحو : مصاريف تشغيل الصيدليات تلتهم نصف ثمن الدواء في المغرب

في خطوة تهدف إلى تسليط الضوء على أحد أبرز الاختلالات في منظومة الصحة بالمغرب، كشف رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، عن وجود فجوة كبيرة بين عدد الصيدليات وعدد الصيادلة العاملين فيها، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة الأدوية، حيث تمثل مصاريف تشغيل هذه الشبكة نصف قيمة الأدوية تقريباً.

وأشار رحو، في أول ظهور إعلامي له للرد على الجدل المثار حول فتح رأسمال الصيدليات، إلى أن المجلس يدرس هذه القضية منذ نحو سنة، معتبراً القطاع من أهم مؤشرات الصحة العامة واستدامة منظومة التغطية الاجتماعية.

وفي حديثه لبرنامج “Le 12/13” على منصات جريدة ميديا 24، قال رحو: “التغييرات المقترحة قد تثير التساؤلات، لكن النقاش يجب أن يكون مفتوحاً. لو كان النظام يعمل بسلاسة لما استدعى الأمر إعادة النظر، لكن الواقع يفرض التدخل”.

وأضاف المسؤول أن المغرب يضم حوالي 14 ألف صيدلية، بينما لا يتجاوز عدد الصيدليات في فرنسا، التي يزيد سكانها على ضعف سكان المغرب، 20 ألف صيدلية، مع نحو 80 ألف صيدلي مقابل عدد أقل بكثير لدينا. أما تونس، فتمتلك 2,500 صيدلية و13 ألف صيدلي، ما يوضح التفاوت الكبير بين عدد المحلات وعدد الكوادر المتاحة.

وأكد رحو أن هذا الاختلال يرفع كلفة تشغيل القطاع، ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطن، مشيراً إلى أن نحو 30–40٪ من الصيادلة يعيشون أوضاعاً مالية صعبة، بالكاد تمكنهم من تغطية مصاريفهم.

وحذر رئيس مجلس المنافسة من أن ترك الوضع دون إصلاح قد يؤدي إلى إغلاق صيدليات أو اختناقات في التكوين المهني للصيادلة، مستدلاً بتجارب بعض الدول التي واجهت مشكلات مشابهة بسبب محدودية عدد الصيادلة ونقص الأطر المؤهلة، ما أدى إلى بنية صيدلانية جامدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى