اقتصاد المغربالاقتصادية

3.6 مليارات دولار.. H2 Global Energy توسع رهانها على الهيدروجين الأخضر بالمغرب

تتجه مجموعة H2 Global Energy السويسرية إلى تعزيز حضورها في قطاع الهيدروجين الأخضر بالمغرب، من خلال تطوير مشروعين جديدين في كل من بني ملال وطنجة، في خطوة تعكس اتساع نطاق استثماراتها وتنوع الاستخدامات الصناعية المرتبطة بالطاقة المتجددة والهيدروجين.

ويتمثل المشروع الأول في منشأة مرتقبة بجهة بني ملال لإنتاج الأمونيا المتجددة، بينما يرتبط المشروع الثاني بمدينة طنجة بإنتاج بيروكسيد الهيدروجين المتجدد، بما يعكس توجهاً نحو تطوير مشتقات متنوعة للهيدروجين الأخضر بدل الاقتصار على إنتاج الهيدروجين في شكله الأساسي.

ولا يزال مشروع بني ملال في مرحلة مبكرة من التطوير، إذ يخضع حالياً لدراسات هندسية أولية من نوع Pre-FEED، وهي مرحلة تسبق اتخاذ القرارات الاستثمارية النهائية والانطلاق الفعلي في تنفيذ المشروع.

ويُرتقب أن يعتمد المشروع على إنشاء منشأة جديدة تعمل بشكل مستقل عن شبكة الكهرباء الوطنية، مع استخدام الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء اللازمة لتشغيل وحدات التحليل الكهربائي للماء وإنتاج الهيدروجين.

ويكتسب اختيار بني ملال أهمية خاصة، باعتباره يوسع جغرافياً خريطة المشاريع المرتبطة بالهيدروجين الأخضر في المغرب، التي تركز جزء مهم منها حتى الآن على المناطق الساحلية، بالنظر إلى قربها من الموانئ والبنيات التحتية اللازمة للنقل والتصدير.

ويفتح هذا التوجه المجال أمام تعزيز حضور مشاريع الطاقات المتجددة والهيدروجين في المناطق الداخلية، مستفيداً من الإمكانات المتاحة في مجال إنتاج الطاقة الشمسية.

وبالتوازي مع مشروع بني ملال، تواصل H2 Global Energy تطوير مشروع آخر في طنجة يركز على إنتاج بيروكسيد الهيدروجين المتجدد.

ويبرز هذا المشروع توجهاً نحو توسيع نطاق الاستخدامات الصناعية للهيدروجين الأخضر، من خلال إنتاج مواد كيميائية يمكن توظيفها في عدد من القطاعات الصناعية، بما يتيح خلق قيمة مضافة تتجاوز تصدير الهيدروجين الخام.

كما يعكس الجمع بين مشروعي بني ملال وطنجة استراتيجية تقوم على تنويع المواقع والمنتجات، والاستفادة من الخصائص المختلفة للمناطق المغربية، سواء من حيث إمكانات الطاقة المتجددة أو البنية التحتية واللوجستية.

وبحسب المعطيات المتعلقة بمحفظة مشاريع المجموعة، قد تصل الكلفة الاستثمارية المحتملة للمشروعين إلى نحو 3.6 مليارات دولار.

غير أن هذا الرقم يظل مرتبطاً بمشاريع قيد التطوير والدراسة، ولا يمثل استثمارات تم الالتزام بها أو ضخها فعلياً حتى الآن. كما أن الانتقال إلى مراحل التنفيذ سيظل رهيناً بنتائج الدراسات التقنية والاقتصادية، فضلاً عن القرارات الاستثمارية النهائية والظروف التي تحيط بسوق الهيدروجين ومشتقاته.

ويأتي توسع H2 Global Energy في وقت يسعى فيه المغرب إلى ترسيخ موقعه كوجهة رئيسية للاستثمارات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، مستفيداً من موارده الكبيرة في الطاقة الشمسية والريحية وموقعه الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية.

ومع تقدم هذه المشاريع، قد تشكل الاستثمارات المرتقبة في بني ملال وطنجة إضافة جديدة إلى منظومة الهيدروجين الأخضر بالمملكة، خصوصاً إذا نجحت في الانتقال من مرحلة الدراسات الأولية إلى التنفيذ الفعلي، وتحويل إمكانات الطاقة المتجددة إلى منتجات صناعية موجهة للسوقين المحلي والدولي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى