هجمات البحر الأسود تعرقل صادرات الحبوب الأوكرانية وتزيد ضغوط موسم الحصاد

تواجه أوكرانيا أزمة متصاعدة في قطاعها الزراعي مع دخول موسم الحصاد مرحلة مكثفة، بعدما أدت الهجمات المتكررة على موانئ البحر الأسود إلى تعطيل حركة تصدير الحبوب والبذور الزيتية، ودفع كميات متزايدة من المحاصيل إلى التراكم داخل البلاد.
وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات أوكرانيا من الحبوب والبذور الزيتية لم تتجاوز نحو 50 ألف طن خلال الأسبوع المنتهي في 3 أغسطس، وهو مستوى يعكس تراجعاً حاداً في حركة الشحن مقارنة بالأسابيع السابقة.
وبالمقارنة، كانت صادرات البلاد قد بلغت نحو 790 ألف طن في الأسبوع المنتهي في 6 يوليو، ما يعني أن التدفقات التجارية تراجعت بأكثر من 90% خلال فترة قصيرة، في وقت تحتاج فيه أوكرانيا إلى توفير منافذ لتصريف المحاصيل الجديدة.
وتشكل هذه التطورات ضربة إضافية للقطاع الزراعي الأوكراني، الذي يعد من أهم ركائز الاقتصاد المحلي، فضلاً عن دوره في إمدادات الغذاء العالمية. وتحتل أوكرانيا موقعاً بارزاً في الأسواق الدولية كمصدر للقمح والذرة، بينما تمر النسبة الأكبر من شحناتها الزراعية عبر موانئ البحر الأسود.
وتتركز المخاوف بشكل خاص حول موانئ منطقة أوديسا، التي تمثل نقطة رئيسية لخروج المنتجات الزراعية الأوكرانية إلى الأسواق الخارجية، إذ كانت تستقبل عادةً ما يقارب 90% من شحنات الحبوب المخصصة للتصدير.
وفي أحدث التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، استهداف سفينتي شحن جاف في البحر الأسود إلى الجنوب الشرقي من أوديسا، في وقت أفادت فيه تقارير بتعرض ما لا يقل عن خمس سفن تنقل الحبوب لهجمات بالقرب من منطقتي نوفوروسيسك وتوابسي خلال الأسبوع الجاري.
وتزيد اضطرابات الملاحة من تعقيدات موسم الحصاد الحالي، إذ قد تجد أوكرانيا نفسها أمام كميات كبيرة من المحاصيل دون قدرة كافية على نقلها إلى الأسواق الخارجية، الأمر الذي قد يرفع تكاليف التخزين والنقل ويضغط على عوائد المزارعين.
كما قد تمتد تداعيات تعطل الصادرات إلى الأسواق العالمية، خصوصاً أن استمرار القيود على تدفق الحبوب الأوكرانية قد يؤثر في مستويات المعروض العالمي ويزيد حساسية أسعار القمح والذرة تجاه التطورات العسكرية في منطقة البحر الأسود.




