نصف مشروعات مراكز البيانات الأمريكية مهددة بالتأخير أو الإلغاء وسط تصاعد العقبات

تواجه طفرة مراكز البيانات في الولايات المتحدة اختباراً متزايداً، مع احتمال تعثر جزء كبير من المشروعات المخطط لها بسبب صعوبات البنية التحتية وتصاعد الاعتراضات السياسية والقانونية على إقامة هذه المنشآت، في وقت يتسارع فيه الاستثمار لتلبية احتياجات قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتقدر شركة «كيميريدج» لإدارة الطاقة أن ما يصل إلى نصف مشروعات مراكز البيانات قيد التخطيط في الولايات المتحدة قد تتعرض للتأخير أو الإلغاء، نتيجة التحديات المرتبطة بتوفير الكهرباء وشبكات الطاقة وغيرها من متطلبات البنية التحتية الأساسية.
وقال «بن ديل»، الشريك المؤسس للشركة، في تصريحات لـ«بلومبرج» الأربعاء، إن النموذج الذي اعتمدته شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون يصطدم بشكل متزايد بقيود واقعية تتعلق بقدرة البنية التحتية على استيعاب التوسع السريع في مراكز البيانات.
وتأتي هذه التحديات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لزيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء، مدفوعة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وما يتطلبه ذلك من منشآت حوسبة ضخمة. ومن المتوقع أن يساهم هذا التوسع في تعزيز الطلب على الغاز الطبيعي، باعتباره أحد مصادر الوقود المستخدمة لتوليد الكهرباء.
لكن «ديل» حذر من أن تعثر مشاريع مراكز البيانات قد يغير هذه التوقعات، إذ إن تأجيل أو إلغاء عدد كبير من المنشآت الجديدة يمكن أن يقلص الزيادة المتوقعة في استهلاك الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.
ولا تقتصر العقبات التي تواجه القطاع على الجوانب الفنية والاقتصادية، إذ تتحول مراكز البيانات بشكل متزايد إلى موضوع سياسي في الولايات المتحدة، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
ومع تنامي المخاوف المحلية بشأن استهلاك الطاقة والمياه وتأثير المشروعات على المجتمعات، يتوقع أن تواجه الشركات مزيداً من الاعتراضات والإجراءات القضائية على المستوى المحلي، الأمر الذي قد يطيل فترة الحصول على الموافقات ويرفع احتمالات تأجيل أو إلغاء بعض المشروعات.
ويبرز ذلك تحدياً أمام شركات التكنولوجيا التي تراهن على التوسع السريع في البنية التحتية للحوسبة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، إذ أصبح توفير الطاقة والأراضي والبنية التحتية المناسبة عاملاً حاسماً في تحديد سرعة تنفيذ خطط التوسع.




