«ميتا» توافق على تسوية بـ16.7 مليار دولار في قضية أضرار تطبيقاتها على الأطفال

دخلت المواجهة القضائية بين شركة «ميتا» وعدد من الولايات الأمريكية مرحلة حاسمة، بعدما وافقت الشركة على تسوية ضخمة في قضية تتهمها بالتقليل من حجم التأثيرات النفسية السلبية التي قد يتعرض لها الأطفال والمراهقون نتيجة استخدام منصاتها الرقمية.
وأظهرت وثائق قضائية كُشف عنها الأربعاء أن الاتفاق يتضمن حزمة من الالتزامات الجديدة التي يتعين على «ميتا» تنفيذها بشأن طريقة استخدام الأطفال والمراهقين لتطبيقاتها، إلى جانب دفع مبلغ قدره 16.7 مليار دولار بموجب شروط التسوية.
وتفرض التسوية قيودًا إضافية على استخدام القاصرين للمنصات التابعة للشركة، من بينها وضع ضوابط على عدد ساعات الاستخدام اليومية، فضلًا عن تطبيق فترات حظر خلال ساعات الليل بالنسبة للمراهقين.
كما تتضمن الإجراءات تشديد آليات التحقق من أعمار المستخدمين، بهدف الحد من وصول الأطفال إلى التطبيقات، إلى جانب توفير مزيد من الأدوات التي تمكّن الآباء والأوصياء من متابعة استخدام أبنائهم وإدارة تجربتهم الرقمية.
وجاء الاتفاق في الأسبوع الثاني من المحاكمة التي تستضيفها المحكمة الفيدرالية في أوكلاند، والتي تتناول اتهامات موجهة إلى «ميتا» بشأن ممارساتها المتعلقة بسلامة الأطفال والمخاطر النفسية المحتملة المرتبطة باستخدام منصاتها.
وتقود القضية بشكل مشترك النيابة العامة في ولاية كاليفورنيا، بمشاركة مدعين عامين من ولايات كولورادو ونيوجيرسي وكنتاكي، ضمن تحالف يضم 29 مدعيًا عامًا.
وتعود القضية إلى دعوى قضائية أُقيمت عام 2023، حيث اتهمت الولايات الشركة باتخاذ إجراءات ومنهجيات من شأنها زيادة انخراط المستخدمين الأصغر سنًا في منصاتها، مع عدم الإفصاح بصورة كافية عن المخاطر المرتبطة بهذا الاستخدام.
ومن شأن التسوية أن تضع ضغوطًا جديدة على شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة لتعزيز إجراءات حماية القاصرين، في وقت تتزايد فيه المطالب بفرض قيود أكثر صرامة على وصول الأطفال والمراهقين إلى منصات التواصل الاجتماعي وآليات استخدامها.




