مسح سنوي يكشف تحولًا غير مسبوق في احتياطيات البنوك المركزية بعيدًا عن الدولار

كشف مسح سنوي حديث أجراه “منتدى المؤسسات المالية والنقدية الرسمية” عن اتجاه متزايد لدى البنوك المركزية حول العالم نحو تقليص حيازاتها من الدولار الأمريكي خلال العقد المقبل، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالمخاطر السياسية والجيوسياسية المحيطة بالعملة الأمريكية.
ووفقًا لما نقلته وكالة “رويترز”، يُعد هذا التحول، الذي رصده المنتدى—وهو مركز أبحاث مالي مقره لندن تأسس عام 2010—الأول من نوعه في تاريخ الاستطلاع، حيث يعكس وجود توجه جماعي متنامٍ لإعادة النظر في هيمنة الدولار كعملة احتياط عالمية.
وفي المقابل، أظهر المسح أن الذهب بات يحتل موقعًا محوريًا في سياسات إدارة الاحتياطيات الدولية، إذ يخطط نحو 30% من المشاركين لزيادة حيازاتهم من المعدن النفيس خلال العامين المقبلين، بينما يرى 79% من البنوك المركزية و60% من الصناديق العامة أن النظام النقدي العالمي يتجه نحو نموذج “متعدد الأقطاب”.
كما أشار الاستطلاع إلى أن هناك نية لدى عدد من المؤسسات المالية لزيادة الانكشاف على كل من اليورو واليوان، رغم استمرار وجود تحديات هيكلية تحد من توسع دورهما عالميًا، إلا أن غالبية المشاركين اعتبروا اليوان أداة فعالة لتنويع المحافظ الاحتياطية.
وشمل المسح، الذي نُشرت نتائجه يوم الثلاثاء، 90 بنكًا مركزيًا إلى جانب صناديق تقاعد حكومية وصناديق سيادية تدير أصولًا تُقدّر بنحو 10 تريليونات دولار، حيث أكد المشاركون أن التقلبات في الأسواق المالية لم تعد ظرفًا استثنائيًا بل أصبحت سمة دائمة، ما دفع العديد منهم إلى اختبار أدوات وأساليب جديدة لإدارة المخاطر، من بينها تقنيات الذكاء الاصطناعي.




