الاقتصادية

محافظ بنك إنجلترا: لا حاجة للتعجل في خفض أو رفع الفائدة وسط استمرار مسار تراجع التضخم

أكد محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، أن الوقت الحالي لا يستدعي اتخاذ قرارات سريعة بشأن أسعار الفائدة، في ظل استمرار اتجاه التضخم نحو المستوى المستهدف البالغ 2%، رغم أن الوصول إليه قد يستغرق فترة أطول من التقديرات السابقة.

وجاءت تصريحات بيلي في مقابلة مع شبكة “سي إن بي سي”، على هامش مؤتمر البنك المركزي الأوروبي المنعقد في مدينة سينترا بالبرتغال، حيث أوضح أن الضغوط التضخمية لا تزال في مسار التراجع، وإن كان بوتيرة أبطأ مما كان يأمل صناع السياسة النقدية.

وأشار محافظ بنك إنجلترا إلى أن الارتفاعات السابقة في أسعار النفط قد تدفع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى بلوغ نحو 3.2% خلال وقت لاحق من العام، مقارنة بـ 2.8% المسجلة في مايو، ما يعكس استمرار تأثير تقلبات أسواق الطاقة على الأسعار.

ورغم ذلك، لفت بيلي إلى أن مستويات أسعار النفط الحالية لا تزال قريبة من تلك التي سادت قبل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران في نهاية فبراير، مؤكداً أن المعطيات الراهنة لا تزال تدعم فرضية عودة التضخم إلى الهدف المحدد، وإن بوتيرة أكثر تدرجاً.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن ارتفاع عوائد السندات ساهم بالفعل في تشديد الأوضاع المالية داخل الاقتصاد البريطاني، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة زمنية إضافية لتقييم مدى انتقال آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى بقية القطاعات قبل اتخاذ أي تحركات جديدة في السياسة النقدية.

كما تطرق بيلي إلى الخلاف داخل لجنة السياسة النقدية، موضحاً أنه لا يتفق مع عضو اللجنة وكبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، الذي صوّت لصالح رفع أسعار الفائدة هذا الشهر، بدافع القلق من احتمال تهاون السياسة النقدية مع استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة، مؤكداً في المقابل أن البنك لا يتعامل مع ملف التضخم باستخفاف.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى