الاقتصادية

مجموعة قرصنة تزعم اختراق عشرات الشركات العالمية وتسريب بيانات ضخمة

تواجه عشرات الشركات الكبرى حول العالم تهديداً سيبرانياً واسع النطاق، بعدما أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية تُعرف باسم «كلوب» مسؤوليتها عن اختراق أنظمة نحو 50 شركة، زاعمة حصولها على كميات كبيرة من البيانات الحساسة، من بينها شركات عالمية بارزة في قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات المالية.

ونشرت المجموعة على موقعها الإلكتروني قائمة بالشركات التي تدعي اختراقها، وضمت أسماء «فيليبس» و«شل» و«فيسيرف» و«جنرال إلكتريك»، في حين بدأت بعض الشركات الواردة في القائمة بالفعل التحقيق في حوادث أمنية يُشتبه في ارتباطها بهذه الحملة.

وأقرت «فيليبس» بأنها تعرضت لمحاولة اختراق من جانب المجموعة، موضحة أن فرقها الأمنية تمكنت من اكتشاف الهجوم واحتوائه بعدما استهدف خادماً محدداً مرتبطاً ببيانات داخلية للشركة.

وأكدت الشركة أن الواقعة لم تمتد إلى أنظمة العملاء أو تؤثر على بيئاتهم، في وقت تواصل فيه فرق الأمن تقييم طبيعة البيانات التي ربما تعرضت للوصول غير المصرح به.

من جانبها، قالت «شل» إنها على علم بحادث أمني محتمل وقع مؤخراً، مشيرة إلى أنها بدأت العمل بالتعاون مع فرق الأمن الداخلي وخبراء متخصصين لتحديد ملابسات الواقعة ومدى تأثيرها.

ويأتي ذلك بعد تقارير إعلامية هولندية تحدثت عن تعرض الشركة لحادث سيبراني، ما دفعها إلى إجراء مراجعة للأنظمة والبيانات التي ربما تكون قد تأثرت.

وفي الوقت الذي لم تتضح فيه حتى الآن الآلية الدقيقة التي استخدمتها المجموعة للوصول إلى أنظمة الشركات المستهدفة، كانت مجموعة «Ransom-ISAC» المتخصصة في تبادل المعلومات المتعلقة بتهديدات برامج الفدية قد أصدرت تحذيراً في 22 يوليو الماضي بشأن نشاط المجموعة.

وأشار التحذير إلى أن القراصنة يستغلون ثغرات أمنية في برمجيات «PTC Windchill» و«FlexPLM»، وهما نظامان يستخدمان على نطاق واسع في مجالات الهندسة وإدارة المنتجات والتصنيع.

وتثير هذه التطورات مخاوف جديدة بشأن أمن البرمجيات المتخصصة التي تعتمد عليها الشركات الصناعية الكبرى، خصوصاً مع تزايد الهجمات التي تستهدف الأنظمة المرتبطة بسلاسل الإنتاج والبيانات الداخلية، والتي قد تتيح للمهاجمين الوصول إلى معلومات تجارية وتقنية بالغة الحساسية.

ولا يزال حجم البيانات التي تمكنت المجموعة فعلياً من الحصول عليها، وكذلك طبيعة المعلومات التي ربما تم تسريبها، غير واضح بشكل كامل، بينما تواصل الشركات المعنية وفرق الأمن السيبراني التحقيق في الحوادث المبلغ عنها.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى