فيديريتد هيرميس تطلق صندوقاً جديداً لإدارة احتياطيات العملات المستقرة

في تطور يعكس تسارع اندماج التمويل التقليدي مع قطاع الأصول الرقمية، أعلنت شركة فيديريتد هيرميس (Federated Hermes) عن إطلاق صندوق جديد لسوق المال مخصص لإدارة احتياطيات العملات المستقرة المرتبطة بعمليات الدفع، وذلك في إطار الاستجابة للمتطلبات التنظيمية الأمريكية المتنامية.
وبحسب بيان الشركة، يحمل الصندوق اسم Federated Hermes Money Market Management Digital Treasury Fund، ويتداول تحت الرمز OFFXX، وقد صُمم ليتماشى مع متطلبات الاحتياطي المفروضة على مُصدري العملات المستقرة بموجب قانون GENIUS Act، الذي يشترط الاحتفاظ باحتياطيات مغطاة بالكامل بأصول عالية السيولة وجودة ائتمانية مرتفعة.
ويأتي هذا الإطلاق في سياق توسع سريع يشهده سوق العملات المستقرة، خاصة بعد دخول التشريعات الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ في يوليو 2025، ما دفع المؤسسات المالية الكبرى إلى تطوير أدوات استثمارية موجهة خصيصاً لإدارة احتياطيات هذا النوع من الأصول الرقمية ضمن أطر امتثال صارمة.
وأوضحت الشركة أن الصندوق يستهدف تحقيق عوائد مستقرة مع الحفاظ على رأس المال، من خلال الاستثمار في النقد بالدولار الأمريكي، وسندات الخزانة الأمريكية قصيرة الأجل التي لا تتجاوز آجال استحقاقها 93 يوماً، إلى جانب عمليات إعادة الشراء الليلية المدعومة بأوراق الخزانة.
كما أكدت فيديريتد هيرميس أن الصندوق يخضع لمعايير القاعدة التنظيمية 2a-7 المنبثقة عن قانون شركات الاستثمار الأمريكي لعام 1940، وهو الإطار الذي ينظم عمل صناديق أسواق المال في الولايات المتحدة ويحدد شروط السيولة والجودة الائتمانية للأصول.
ورغم أن الصندوق لا يعتمد حالياً على تقنية البلوكشين في هيكلته التشغيلية، إلا أن الشركة شددت على أن تصميمه يستهدف بشكل مباشر المؤسسات الفاعلة في قطاع الأصول الرقمية، بما في ذلك مصدري العملات المستقرة والمستثمرين المؤسسيين، مع إتاحة الاحتفاظ بالوحدات بشكل مباشر أو عبر وسطاء ماليين تقليديين.
وأضافت الشركة أنها تدرس مستقبلاً إمكانية إدماج تقنية البلوكشين في عمليات تسجيل ملكية الأسهم أو إطلاق فئات استثمارية رقمية جديدة، في خطوة قد تمهّد لربط أعمق بين أسواق المال التقليدية والبنية التحتية للأصول المشفرة.
ويعكس هذا الإطلاق اتجاهاً متزايداً لدى المؤسسات المالية الكبرى نحو تطوير منتجات مخصصة لإدارة احتياطيات العملات المستقرة، في ظل تشديد المتطلبات التنظيمية المتعلقة بالسيولة والشفافية والامتثال لمعايير مكافحة غسل الأموال والعقوبات المالية ضمن الإطار الجديد الذي أرساه قانون GENIUS Act.