صناديق الاستثمار الجماعي تسجل طفرة تاريخية وتتجاوز 956 مليار درهم في 2025

شهد قطاع إدارة الأصول في المغرب خلال سنة 2025 أداءً استثنائياً، بعدما بلغت الأصول الصافية لصناديق الاستثمار الجماعي مستوى قياسياً قدره 956.3 مليار درهم، مسجلة ارتفاعاً سنوياً بنسبة 22.1%، في مؤشر يعكس الدينامية المتسارعة التي يعرفها سوق الرساميل وتزايد إقبال المستثمرين المؤسساتيين على أدوات الاستثمار الجماعي.
وبحسب المعطيات الواردة في تقرير الهيئة المغربية لسوق الرساميل حول سوق الرساميل بالأرقام، فقد ارتفع عدد هيئات التوظيف الجماعي إلى 718 صندوقاً خلال العام نفسه، مع تسجيل نمو شامل طال مختلف فئات المنتجات الاستثمارية.
برزت هيئات التوظيف الجماعي العقاري (OPCI) كأحد أبرز محركات النمو، حيث ارتفعت أصولها الصافية إلى 134 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 22.5%، ما يعكس استمرار جاذبية الاستثمار العقاري المؤطر ضمن قنوات مؤسساتية.
وفي السياق ذاته، واصلت صناديق التسنيد (FPCT) أداءها القوي، مسجلة قفزة لافتة في الأصول المدبرة بلغت 31.8 مليار درهم، بنمو سنوي وصل إلى 83%، وهو الأعلى بين مختلف الفئات خلال السنة.
كما سجلت هيئات التوظيف الجماعي في الرأسمال (OPCC) نمواً كبيراً، حيث بلغت أصولها 5.5 مليارات درهم، بزيادة سنوية قدرها 76%، ما يعكس توسع هذا النوع من التمويلات البديلة.
حافظت هيئات التوظيف الجماعي في القيم المنقولة (OPCVM) على موقعها المهيمن داخل السوق، مع وصول أصولها إلى 785.1 مليار درهم، بنمو سنوي نسبته 20.2%.
ويُظهر التقرير أن الجزء الأكبر من هذه الأصول يظل متركزاً لدى المستثمرين المؤسساتيين الماليين، الذين يستحوذون على نحو 71% من الإجمالي، مع توجه واضح نحو الصناديق السندية باعتبارها الخيار الأكثر استقراراً.
استفادت صناديق الأسهم من تحسن أداء بورصة الدار البيضاء ومن تدفقات استثمارية جديدة، لترتفع أصولها من 53.6 مليار درهم إلى 77.2 مليار درهم، محققة نمواً سنوياً بلغ 44.2%، مدعوماً بصافي اكتتابات قدره 10.6 مليارات درهم.
كما سجلت الصناديق المتنوعة ارتفاعاً بنسبة 34.4%، مستفيدة من تحسن الأسواق المالية وتدفقات صافية بلغت 16.1 مليار درهم.
وفي ما يخص الصناديق السندية، فقد حققت صناديق السندات متوسطة وطويلة الأجل نمواً بنسبة 11.9%، بدعم من اكتتابات صافية وصلت إلى 22.2 مليار درهم.
أما صناديق السندات قصيرة الأجل، فقد سجلت أداءً لافتاً بارتفاع أصولها بنسبة 43.8%، مدفوعة بتدفقات صافية قوية بلغت 31.1 مليار درهم، في حين ارتفعت أصول صناديق النقد إلى 110.1 مليارات درهم.




