فريق مغربي يجري عملية دقيقة للقسطرة القلبية تُبث مباشرة في مؤتمر عالمي

خطا الطب المغربي خطوة جديدة نحو تعزيز حضوره على الساحة العالمية، بعدما نجح فريق طبي وطني في إجراء تدخل علاجي دقيق لعلاج انسداد مزمن في الشرايين التاجية، ضمن واحدة من أبرز التظاهرات العلمية الدولية المتخصصة في مجال القسطرة القلبية، في إنجاز يعكس التطور المتواصل للخبرات المغربية في التخصصات الطبية الدقيقة.
وجاء هذا النجاح خلال فعاليات مؤتمر A3-CTOchip العالمي، الذي يجمع نخبة من أطباء القلب التداخلي والخبراء الدوليين المتخصصين في تقنيات علاج الانسدادات التاجية المزمنة (CTO)، حيث تم نقل العملية مباشرة أمام المشاركين، ما أتاح متابعة تفاصيل التدخل الطبي المغربي من طرف متخصصين من مختلف دول العالم.
وشكلت هذه المشاركة حدثاً غير مسبوق بالنسبة للمغرب، باعتبارها أول حضور للمملكة في هذا المؤتمر العالمي، إذ تمكن مركز طبي مغربي من الانضمام إلى قائمة محدودة تضم تسعة مراكز فقط تم اختيارها دولياً لإجراء عمليات مباشرة أمام الحضور العلمي، بالنظر إلى مستوى الخبرة والتجهيزات والقدرة على التعامل مع الحالات المعقدة.
وقاد العملية الدكتور إسماعيل إسماعيل، أخصائي أمراض القلب والشرايين والقسطرة، الذي أكد أن هذا الاختيار يمثل اعترافاً بالمستوى الذي وصلت إليه الممارسة الطبية بالمغرب، خاصة في مجال القسطرة التداخلية وعلاج الحالات القلبية التي تتطلب تقنيات متقدمة وخبرة عالية.
وأوضح الطبيب المغربي أن المشاركة في هذا الحدث الدولي تعكس الثقة التي باتت تحظى بها الكفاءات الوطنية، وقدرتها على مواكبة آخر المستجدات العلمية والتقنية في طب القلب، مشيراً إلى أن هذا النوع من الإنجازات يبرز التحولات التي تعرفها المنظومة الصحية المغربية في مجال التخصصات الدقيقة.
كما نوه الدكتور إسماعيل بالمجهودات التي بذلها الفريق الطبي والتمريضي والتقني بالمستشفى الدولي الخاص بالدار البيضاء، مشيداً بالمساهمة الفعالة للدكتور أمرير بكريم وكافة أعضاء الطاقم في إنجاح هذا التدخل الطبي وإظهار مستوى الاحترافية التي تميز الكفاءات المغربية.
ويعزز هذا الإنجاز مكانة المغرب ضمن الدول التي استطاعت تطوير خبراتها في مجال أمراض القلب والشرايين، كما يؤكد أن الأطباء المغاربة أصبحوا أكثر حضوراً في المحافل العلمية الدولية، سواء من خلال المشاركة في المؤتمرات العالمية أو عبر تقديم تجارب علاجية متقدمة أمام المجتمع الطبي الدولي.




