اقتصاد المغرب

المغرب يعزز حضوره التجاري في أوروبا بصادرات تناهز 2,5 ملايير يورو

أكدت أحدث مؤشرات التجارة الخارجية استمرار الأهمية المتزايدة للسوق الأوروبية بالنسبة للاقتصاد المغربي، بعدما سجلت الصادرات الوطنية نحو الاتحاد الأوروبي قيمة بلغت حوالي 2,5 ملايير يورو خلال شهر ماي 2026، وفق بيانات حديثة صادرة عن المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي “يوروستات”.

وتعكس هذه الأرقام استمرار متانة العلاقات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، الذي يعد الشريك الاقتصادي الأول للمملكة، حيث أظهرت المعطيات نفسها أن قيمة الواردات المغربية من دول الاتحاد بلغت خلال الفترة ذاتها نحو 2,8 ملايير يورو، في ظل استمرار حجم المبادلات بين الطرفين عند مستويات مهمة.

وسجلت الصادرات المغربية نحو السوق الأوروبية تحسناً طفيفاً مقارنة مع ماي من السنة الماضية، بعدما بلغت آنذاك حوالي 2,4 ملايير يورو، وهو ما يؤشر على مواصلة المنتجات المغربية تعزيز موقعها داخل الأسواق الأوروبية رغم الظرفية الاقتصادية العالمية المتقلبة.

ويأتي الأداء التجاري المغربي في وقت تواجه فيه منطقة اليورو تحديات متزايدة على مستوى مبادلاتها الخارجية، إذ كشفت بيانات “يوروستات” عن تحول الميزان التجاري للسلع نحو العجز خلال ماي 2026، بعدما سجلت المنطقة عجزاً بقيمة 7,8 ملايير يورو، مقابل فائض بلغ 15 مليار يورو خلال الشهر نفسه من سنة 2025.

ويرتبط هذا التراجع بارتفاع وتيرة الواردات الأوروبية بوتيرة أسرع من نمو الصادرات، حيث لم تتجاوز الزيادة في صادرات منطقة اليورو نحو باقي دول العالم 0,1 في المائة لتصل إلى 243,6 مليار يورو، بينما قفزت الواردات بنسبة 10 في المائة لتبلغ حوالي 251,4 مليار يورو.

وتفسر المعطيات الأوروبية هذا التطور بارتفاع تكلفة الطاقة وتراجع الفوائض التي كانت تحققها قطاعات صناعية استراتيجية، خصوصاً قطاعي السيارات والآلات والمعدات، اللذين شكلا لسنوات رافعة أساسية لقوة الصادرات الأوروبية.

وعلى امتداد الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، تراجع الفائض التجاري لمنطقة اليورو بشكل كبير، حيث استقر عند حدود 3,3 ملايير يورو فقط، مقارنة بفائض قوي بلغ 78,7 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما سجلت صادرات منطقة اليورو نحو الأسواق العالمية انخفاضاً بنسبة 2,8 في المائة لتبلغ حوالي 1,21 تريليون يورو، في حين ارتفعت الواردات بنسبة 3,4 في المائة لتقترب من القيمة نفسها، ما أدى إلى تقلص الفائض التجاري بشكل واضح.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى