عوائد السندات الصينية تهبط لأدنى مستوى في 13 شهراً مع تصاعد مخاوف تباطؤ الاقتصاد

سجلت عوائد السندات الحكومية الصينية تراجعاً جديداً خلال تعاملات الثلاثاء، مع تزايد إقبال المستثمرين على أدوات الدين السيادية باعتبارها ملاذاً نسبياً في ظل مؤشرات على فقدان الاقتصاد الصيني بعضاً من زخمه.
وانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بنحو نقطة أساس واحدة إلى 1.67%، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ يوليو 2025، في انعكاس واضح لتزايد الطلب على السندات مع تنامي المخاوف بشأن وتيرة النمو الاقتصادي في البلاد.
ويأتي هذا الهبوط في العوائد بالتزامن مع استمرار ظهور مؤشرات على ضعف النشاط الاقتصادي الصيني، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من السيولة نحو أدوات الدين الحكومية، وسط توقعات باستمرار الحاجة إلى سياسات داعمة للنمو.
وقال وي لي، المسؤول لدى بنك «بي إن بي باريبا» في الصين، إن تباطؤ الاقتصاد يمثل عاملاً داعماً لأسعار السندات الحكومية، مشيراً إلى أن ضعف الطلب على القروض وتراجع معدلات الفائدة على الودائع يعززان جاذبية الدين السيادي.
وأوضح، وفق ما نقلته صحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن تراجع الإقبال على الاقتراض من جانب الشركات والأسر يترك المزيد من السيولة تبحث عن فرص استثمارية في سوق السندات، في وقت أصبحت فيه عوائد الودائع المصرفية أقل جاذبية.
ويعكس انخفاض العائد إلى هذه المستويات تصاعد رهانات المستثمرين على استمرار البيئة النقدية الداعمة في الصين، خصوصاً إذا واصلت مؤشرات النشاط الاقتصادي تسجيل أداء أضعف من المتوقع.
ويترقب المستثمرون في المرحلة المقبلة البيانات الاقتصادية الجديدة وقرارات السلطات الصينية بشأن السياسة النقدية والمالية، لتحديد مدى استمرار موجة الطلب على السندات الحكومية، وما إذا كانت العوائد ستواصل التحرك نحو مستويات منخفضة جديدة.




