الاقتصادية

صندوق تقاعد أسترالي يراهن على الين مع تراجع توقعات رفع الفائدة اليابانية

في وقت تتزايد فيه الضغوط على العملة اليابانية، اختار أحد أكبر المستثمرين المؤسساتيين في أستراليا اتخاذ موقف معاكس لاتجاه السوق، عبر زيادة رهانه على ارتفاع الين، مستفيداً من اعتقاده بأن المستثمرين يقللون من فرص تشديد السياسة النقدية في اليابان.

ورفع «أستراليان ريتايرمنت تراست»، ثاني أكبر صناديق التقاعد في أستراليا، انكشافه على الين إلى أعلى مستوى له منذ عدة سنوات، بعدما كثف مشترياته من العملة اليابانية خلال الأشهر الستة الماضية، وفق تصريحات جيمي لوكا، المدير الأول للمحافظ في الصندوق.

وأوضح لوكا أن الصندوق، الذي يدير أصولاً تقارب 370 مليار دولار أسترالي، أي ما يعادل نحو 265 مليار دولار أمريكي، عزز مركزه في الين بالتزامن مع تراجع العملة اليابانية واقتراب سعر الصرف من مستوى 160 يناً مقابل الدولار.

ولتمويل جزء من هذه الاستثمارات، خفّض الصندوق تعرضه للعملة الأمريكية، في خطوة تعكس تحولاً واضحاً في استراتيجيته تجاه سوق العملات، خصوصاً أن الرهان على صعود الين يأتي في وقت يميل فيه عدد كبير من المستثمرين إلى التخلص منه.

ويستند موقف الصندوق إلى اعتقاد بأن الأسواق ربما بالغت في تقدير تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على قرارات بنك اليابان، بينما لم تمنح الاحتمال الكافي لاستمرار البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة.

ويترقب المستثمرون مسار السياسة النقدية اليابانية وسط استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، إذ يسود اعتقاد بأن هذه الضغوط قد تدفع بنك اليابان إلى التريث قبل اتخاذ خطوات إضافية نحو تشديد السياسة النقدية.

لكن لوكا يرى أن السوق أخذت بالفعل تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة في حساباتها، بينما لا تزال تقلل من احتمال رفع الفائدة اليابانية، وهو ما قد يمنح الين فرصة للارتداد إذا جاءت قرارات بنك اليابان أكثر تشدداً مما تتوقعه الأسواق.

ويعكس هذا الرهان اختلافاً لافتاً في وجهات النظر بين الصندوق الأسترالي وشريحة واسعة من المستثمرين، ويضع العملة اليابانية أمام اختبار مهم، خاصة إذا بدأت توقعات السياسة النقدية في التحول لصالح الين.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى