وزير الخزانة الأمريكي: عجز الموازنة قد يكون بلغ ذروته بالفعل

أبدى وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت تفاؤلًا بشأن مسار المالية العامة في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن عجز الموازنة الفيدرالية ربما يكون قد وصل إلى أعلى مستوياته بالفعل خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الإنفاق والدين الحكومي.
وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» نُشرت الجمعة، إن الإدارة الأمريكية تعتزم تكثيف جهودها لمعالجة الاختلالات المالية، وذلك بعد يوم من إعلان وزارة الخزانة توسيع برنامج إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل.
وجاءت تصريحات الوزير في وقت تكشف فيه البيانات عن استمرار ارتفاع العجز. فقد تجاوز العجز الشهري للموازنة الأمريكية 432 مليار دولار خلال يوليو، ليسجل أعلى مستوى له في أكثر من خمس سنوات، ليرتفع إجمالي العجز المتراكم منذ بداية السنة المالية إلى نحو 1.8 تريليون دولار.
ويعني ذلك أن العجز المسجل خلال الفترة الحالية تجاوز المستوى الذي تم تسجيله خلال الفترة المقابلة من العام السابق، ما يعكس استمرار الضغوط على المالية العامة الأمريكية.
وتزامنت هذه التطورات مع بيانات أظهرت تجاوز إجمالي الدين العام الأمريكي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استدامة المالية العامة وقدرة الحكومة على احتواء تكاليف خدمة الدين في السنوات المقبلة.
ورغم ذلك، يرى بيسنت أن ارتفاع الدين يمكن التعامل معه من خلال تعزيز النمو الاقتصادي، معتبرًا أن توسيع النشاط الاقتصادي ورفع الإيرادات يمكن أن يساعدا في تخفيف العبء المالي على المدى الطويل.
وأشار وزير الخزانة إلى أنه يعمل بالتنسيق مع الرئيس ترامب ورئيس مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض راسل فوت على مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحسين وضع المالية العامة.
وبحسب بيسنت، يمكن لهذه الجهود أن تتيح توفير مئات المليارات من الدولارات، في إطار مساعٍ أوسع للسيطرة على الإنفاق وتحسين كفاءة إدارة الموارد الحكومية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تراقب فيه الأسواق الأمريكية عن كثب قدرة الإدارة على الحد من نمو الدين والعجز، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد حجم الإصدارات الحكومية، وهي عوامل قد تؤثر في عوائد سندات الخزانة والدولار وتوجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.




