سولانا تتراجع وسط ضعف السيولة ومخاطر تصفيات جديدة

دخلت سولانا مرحلة أكثر حساسية على المدى القصير، بعدما فشلت العملة في تثبيت اختراق واضح لمستوى 107 دولارات، ما دفع سعرها إلى التراجع وأعاد التركيز إلى مستويات الدعم القريبة، في وقت تشير فيه مؤشرات تدفق السيولة إلى ضعف نسبي في قوة المشترين.
وسجلت SOL انخفاضاً بنسبة 1.4 في المائة خلال تداولات 7 شتنبر، بعدما اصطدمت بمحاولات صعودها بمنطقة مقاومة تمتد بين 106.80 و107.50 دولاراً.
وبدأت العملة تداولات اليوم عند 106.46 دولاراً، قبل أن تصل إلى أعلى مستوى للجلسة عند 106.80 دولاراً، ثم تغير اتجاهها نحو الهبوط. وتراجع السعر إلى 104.22 دولاراً في أدنى مستوياته اليومية، قبل أن ينهي الجلسة عند 104.97 دولاراً.
ويضع هذا الأداء مستوى 105 دولارات في قلب حركة سولانا الحالية، باعتباره منطقة فاصلة بين إمكانية استعادة الزخم الصاعد وإعادة اختبار المستويات المرتفعة، وبين احتمال دخول العملة في موجة تصحيح أعمق باتجاه المتوسطات المتحركة قصيرة الأجل.
وعلى الإطار الزمني لأربع ساعات، تظهر حركة SOL في نطاق من التماسك بعد موجة صعود قوية انطلقت من مستويات قريبة من 75 دولاراً في منتصف غشت، قبل أن تصل إلى حوالي 110 دولارات في 28 غشت.
غير أن الزخم بدأ بالتراجع بعد بلوغ تلك المنطقة، لتنخفض العملة إلى مستويات تقترب من 98 دولاراً مع بداية شتنبر، قبل أن يتدخل المشترون ويدفعوا السعر مجدداً فوق حاجز 106 دولارات.
ورغم هذا الارتداد، فإن تكرار الفشل في تجاوز منطقة 107 دولارات يعكس استمرار وجود ضغوط بيعية بالقرب من القمة التي سجلتها العملة في غشت، ما يجعل اختراق المقاومة الحالية عاملاً أساسياً لتحديد اتجاه الحركة المقبلة.
وتزداد حساسية الوضع مع تراجع نشاط التداول خلال موجة الصعود الأخيرة، إذ قد يؤدي انخفاض السيولة إلى الحد من قدرة المشترين على امتصاص أوامر البيع، فضلاً عن زيادة حدة التحركات السعرية المرتبطة بالمراكز التي تعتمد على الرافعة المالية.
وفي المقابل، لا تزال الصورة الفنية العامة متماسكة نسبياً، إذ يحافظ سعر سولانا على موقعه فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية على الرسم البياني لأربع ساعات.
ويتمركز المتوسط المتحرك البسيط لـ20 فترة عند 103.93 دولاراً، بينما يقع متوسط 50 فترة عند 102.98 دولاراً، لتتشكل بين المستويين منطقة دعم أولية مهمة تتراوح بين 103 و104 دولارات.
أما المتوسط المتحرك لـ100 فترة فيوجد عند 101.26 دولاراً، ويُعد الإغلاق الواضح أسفله على إطار الأربع ساعات إشارة سلبية قد تضعف هيكل التعافي الحالي وتزيد احتمالات توجه السعر نحو حاجز 100 دولار.
وعلى المدى الأوسع، لا يزال الاتجاه الصاعد قائماً طالما بقيت SOL فوق المتوسط المتحرك لـ200 فترة، الموجود حالياً عند 89.21 دولاراً. ويكشف الفارق الكبير بين السعر الحالي وهذا المتوسط عن قوة الارتفاع الذي شهدته العملة منذ غشت، لكنه في الوقت نفسه يترك مجالاً لتصحيح أكبر إذا فشلت مستويات الدعم القريبة في الصمود.
وتظهر مؤشرات تدفق الأموال بدورها بعض علامات الضعف، إذ تراجع مؤشر تشايكين لتدفق الأموال CMF إلى -0.15، بما يشير إلى تفوق ضغوط البيع على عمليات الشراء خلال الفترة التي يقيسها المؤشر.
ولا تعني هذه القراءة السلبية بالضرورة أن سولانا تتجه إلى انهيار سعري، لكنها تشير إلى وجود فجوة بين حركة السعر وتدفقات رأس المال، ما يوحي بأن الارتداد الأخير لم يحظَ بدعم قوي من السوق الفوري.
ويعني استمرار هذا الوضع أن استعادة الزخم الصاعد ستتطلب تحسناً في السيولة وارتفاعاً في أحجام التداول، حتى يتمكن المشترون من دفع السعر مجدداً نحو مناطق المقاومة العليا.
وفي الوقت نفسه، تتركز تجمعات مهمة لسيولة التصفية بالقرب من 108 دولارات، مع وجود تجمع آخر حول 103 دولارات، وهو ما قد يزيد من سرعة التحركات إذا اقترب السعر من هذه المستويات، خصوصاً في ظل استمرار وجود مراكز تداول تعتمد على الرافعة المالية.
وبناءً على هذه المعطيات، يمثل تجاوز 107.50 دولاراً بإغلاق واضح إشارة إيجابية قد تفتح الطريق أمام إعادة اختبار نطاق 108 إلى 110 دولارات.
أما في الاتجاه المقابل، فإن فقدان منطقة الدعم بين 103 و104 دولارات قد يدفع SOL نحو مستوى 101.26 دولاراً، قبل اختبار الحاجز النفسي عند 100 دولار.
وبذلك، تبقى منطقة 103 دولارات العامل الأكثر حسماً في تحديد المسار قصير الأجل لسولانا، إذ إن الحفاظ عليها من شأنه الإبقاء على هيكل التعافي قائماً، بينما قد يؤدي كسرها إلى تصاعد الضغوط البيعية وفتح المجال أمام مستويات دعم أدنى.




