ديب سيك تعلق جولة تمويل جديدة مؤقتاً وسط ترقب لمستقبلها في سباق الذكاء الاصطناعي

دخلت شركة ديب سيك (DeepSeek) الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة من الترقب، بعدما قررت تعليق مفاوضات جولتها التمويلية الثانية بشكل مؤقت مع عدد من المستثمرين المحتملين، في خطوة أثارت تساؤلات حول توقيت خططها التمويلية المقبلة، رغم الاهتمام الكبير الذي حظيت به الشركة خلال الفترة الماضية.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر مطلعة أن الشركة أبلغت بعض المستثمرين بشكل شفهي بأنها لن تمضي في توقيع اتفاقيات استثمارية خلال الأيام القادمة، موضحة أن القرار لا يمثل إلغاءً للجولة التمويلية، وإنما مجرد توقف مؤقت قد يعقبه استئناف للمحادثات في وقت لاحق.
ولم تتمكن وكالة رويترز من تأكيد هذه المعلومات بشكل مستقل، كما لم تصدر “ديب سيك” أي تعليق رسمي بشأن الأمر، في ظل نشر التقرير خارج أوقات العمل الرسمية.
وكانت الشركة، التي تتخذ من مدينة هانغتشو الصينية مقراً لها، تستعد لجمع تمويل جديد بتقييم محتمل يقترب من 500 مليار يوان، أي ما يعادل نحو 74 مليار دولار، بعد نجاح جولتها التمويلية السابقة التي جمعت خلالها حوالي 7.4 مليار دولار.
ويعكس هذا التقييم الطموحات المتزايدة للشركة التي أصبحت خلال فترة قصيرة واحدة من أبرز الأسماء الصاعدة في سوق الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من تصاعد المنافسة العالمية بين شركات التكنولوجيا لتطوير نماذج أكثر تقدماً وقدرة على منافسة اللاعبين الكبار في القطاع.
وبحسب تقرير “بلومبيرغ”، فإن قرار التعليق جاء جزئياً على خلفية انزعاج مؤسس الشركة ليانغ وينفنغ من تقارير إعلامية ومنشورات عبر الإنترنت تناولت تصريحات منسوبة إليه خلال الجولة التمويلية السابقة، وهو ما دفع الشركة إلى مراجعة توقيت استكمال المفاوضات مع المستثمرين.
وفي سياق متصل، كانت “رويترز” قد أفادت مؤخراً بأن “ديب سيك” بدأت مناقشات أولية بشأن إمكانية طرح أسهمها للاكتتاب العام في سوق STAR التابع لبورصة شنغهاي، وهو السوق الصيني المتخصص في شركات التكنولوجيا ويُقارن غالباً بسوق ناسداك الأمريكي.
ويشير بحث الشركة عن خيارات تمويل متعددة إلى أن التوقف المؤقت لجولة الاستثمار لا يعكس تراجعاً في خططها التوسعية، بل قد يمثل خطوة لإعادة ترتيب استراتيجيتها المالية واختيار التوقيت الأنسب لجذب الاستثمارات، في وقت تستعد فيه لتعزيز حضورها داخل سوق الذكاء الاصطناعي العالمي.




