حرائق فرنسا وإسبانيا ترفع المخاطر المناخية وتعزز الطلب على التأمين

تتجه شركات التأمين العالمية إلى مراقبة تطورات حرائق الغابات التي تجتاح أجزاء من فرنسا وإسبانيا، وسط توقعات بأن تؤدي موجات الحر والظروف المناخية القاسية إلى زيادة الإقبال على التغطيات التأمينية الخاصة، في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي.
وأكدت شركة “سويس ري”، إحدى أكبر شركات إعادة التأمين في العالم، أن اتساع رقعة حرائق الغابات في جنوب أوروبا يسلط الضوء على الحاجة إلى تعزيز الحماية التأمينية، خاصة في المناطق التي تزداد فيها احتمالات اندلاع الحرائق عاماً بعد آخر.
وأوضح بالز جروليموند، المسؤول عن مخاطر الكوارث في الشركة، أن برامج التأمين المحلية في عدد من دول جنوب أوروبا لا توفر عادةً تغطية شاملة للأضرار الناجمة عن حرائق الغابات، الأمر الذي يدفع العديد من مالكي المنازل إلى اللجوء إلى وثائق تأمين خاصة لتأمين ممتلكاتهم.
وأشار إلى أن مستويات الحماية التأمينية تختلف من دولة إلى أخرى، لافتاً إلى أن التغير المناخي أصبح عاملاً رئيسياً في زيادة وتيرة الظروف الملائمة لاندلاع الحرائق وانتشارها، ولا سيما في مناطق جنوب غرب القارة الأوروبية.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض على شركات التأمين وإعادة التأمين تطوير أدوات تقييم مخاطر حرائق الغابات بشكل أكثر دقة، مع الأخذ في الاعتبار التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يزال من السابق لأوانه تحديد القيمة النهائية للخسائر التي خلفتها الحرائق الحالية في فرنسا وإسبانيا أو قياس انعكاساتها المحتملة على النتائج المالية لشركة “سويس ري”.




