جيه بي مورجان يحذر من صعوبة احتواء أزمة النفط مع استمرار حرب الشرق الأوسط

تزداد ضبابية المشهد في أسواق النفط مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط لأكثر من ستة أشهر، وسط اتساع التداعيات الاقتصادية وتجاوزها مستويات كان محللو «جيه بي مورجان» يعتقدون في وقت سابق أن الإدارة الأمريكية ستسعى إلى تفاديها.
وأوضح محللو النفط في البنك، في مذكرة حديثة، أن تطورات السوق باتت تفرض تحديات أكبر أمام أي تصور واضح لمسار إنهاء الصراع، بعدما تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بالتزامن مع اقتراب أسعار البنزين في الولايات المتحدة من مستوى 5 دولارات للجالون، فضلاً عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وكانت تقديرات البنك تفترض أن هذه المستويات ستشكل حدوداً اقتصادية ستدفع الإدارة الأمريكية إلى التحرك لتجنب استمرارها، غير أن بلوغها بالفعل جعل تقييم الخيارات المتاحة للخروج من الحرب أكثر تعقيداً، وفق ما أورده المحللون.
وأشار «جيه بي مورجان» إلى أن أسواق الطاقة تعيش حالة من القلق المتزايد، موضحاً أن القيمة العادلة المقدرة للنفط خلال سبتمبر تبلغ نحو 90 دولاراً للبرميل، بينما تقترب الأسعار الفعلية من 106 دولارات.
ويعكس هذا الفارق، بحسب تحليل البنك، حجم المخاطر التي بدأ المتعاملون في تسعيرها، إذ تشير مستويات الأسعار الحالية إلى احتمال فقدان نحو 4 ملايين برميل إضافية يومياً من الإمدادات العالمية، فوق نحو 10 ملايين برميل يومياً تعطلت بالفعل نتيجة تداعيات الصراع.
ويرى محللو البنك أن استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول أصبح احتمالاً أكثر حضوراً في حسابات السوق، خصوصاً في ظل غياب مؤشرات واضحة من واشنطن أو طهران بشأن الاستعداد لخفض التصعيد.
كما أن عدم تحقيق اختراق دبلوماسي خلال القمة المرتقبة بين الرئيسين الصيني والأمريكي يزيد من صعوبة بناء توقعات بشأن عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها السابقة، وفق تقديرات المحللين.
وبناءً على ذلك، بات من الصعب التعامل مع اضطرابات الإمدادات الحالية باعتبارها مؤقتة فقط، فيما تواصل أسواق الطاقة إعادة تسعير المخاطر المرتبطة باستمرار الصراع ومدى تأثيره على الإنتاج والتصدير وحركة التجارة العالمية.




