الاقتصادية

لاجارد تحذر من ربط أسعار الفائدة مباشرة بتقلبات الطاقة وتثير تساؤلات حول مستقبلها

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أن قرارات السياسة النقدية لا تُتخذ استناداً إلى تحركات أسعار النفط والغاز بشكل مباشر، في وقت تتزايد فيه رهانات الأسواق على احتمال تشديد السياسة النقدية مجدداً بفعل تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة.

وأوضحت لاجارد، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الأيرلندية دبلن، أن صعود أسعار الطاقة يمثل عاملاً مؤثراً في الاقتصاد، لكنه لا يشكل بمفرده الأساس الذي يُبنى عليه قرار تحديد أسعار الفائدة.

وأشارت إلى أن تأثير تكاليف الطاقة يمتد إلى مجموعة واسعة من المؤشرات الاقتصادية، من بينها النمو والاستهلاك والتضخم، وهو ما يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تقييم الصورة الاقتصادية بصورة شاملة عند تحديد المسار المناسب للسياسة النقدية، بدلاً من التعامل مع أسعار النفط والغاز بمعزل عن بقية المتغيرات.

وتأتي تصريحات لاجارد في وقت تراقب فيه الأسواق المالية تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم في منطقة اليورو، وسط توقعات متباينة بشأن الخطوات المقبلة للبنك المركزي الأوروبي، بما في ذلك رهانات على إمكانية تنفيذ زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

وفي تطور منفصل، عادت التكهنات بشأن مستقبل لاجارد في رئاسة البنك المركزي الأوروبي إلى الواجهة، بعدما تركت الباب مفتوحاً أمام احتمال عدم إكمال ولايتها الحالية. وعندما سُئلت خلال المؤتمر عما إذا كانت تعتزم الاستمرار في منصبها حتى نهاية ولايتها المقررة في أكتوبر 2027، اكتفت بالقول: «سنرى»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وتضيف هذه التصريحات عنصراً جديداً إلى المشهد الذي يحيط بالسياسة النقدية الأوروبية، في وقت يواجه فيه البنك المركزي تحديات تتعلق بالتوازن بين السيطرة على الضغوط التضخمية والحفاظ على النشاط الاقتصادي، خصوصاً إذا استمرت أسعار الطاقة في التأثير على تكاليف الشركات والأسر.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تطورات أسعار الطاقة والبيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو، إلى جانب أي مؤشرات جديدة بشأن مستقبل قيادة البنك المركزي الأوروبي، لما لهذه العوامل من تأثير محتمل في توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى