الاقتصادية

الطلب الصيني يقفز بخام إسبو الروسي فوق 120 دولاراً للبرميل

شهدت أسعار خام «إسبو» الروسي ارتفاعاً لافتاً خلال تعاملات هذا الأسبوع، متجاوزة مستوى 120 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أبريل الماضي، في ظل تنامي إقبال المصافي الصينية على الشحنات الروسية وتزايد المخاوف بشأن تدفقات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب تحليل أجرته وكالة «رويترز»، ارتفعت الفجوة السعرية بين خام «إسبو» وخام «برنت» إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تراوحت العلاوة التي يدفعها المشترون مقابل الخام الروسي بين 20 و30 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع الجاري.

ويأتي هذا الصعود في وقت تسعى فيه شركات التكرير الصينية إلى تأمين احتياجاتها من الخام تحسباً لأي نقص محتمل في الإمدادات العالمية، بعدما أثارت الاضطرابات التي تشهدها تدفقات النفط من الشرق الأوسط مخاوف بشأن توافر الكميات اللازمة لتلبية الطلب خلال الأشهر المقبلة.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة مع اقتراب موسم الشتاء، الذي عادة ما يشهد ارتفاعاً في استهلاك وقود التدفئة في الصين، ما يدفع المصافي إلى تعزيز مخزوناتها وتأمين الإمدادات في وقت مبكر.

وفي هذا السياق، كثفت شركات الطاقة الصينية المملوكة للدولة عمليات شراء خام «إسبو»، وتمكنت من الاستحواذ على الجزء الأكبر من الشحنات المقرر تحميلها خلال شهري نوفمبر وديسمبر.

ودفع تسارع وتيرة المشتريات الصينية بعض المشترين إلى التحرك بشكل استباقي لتأمين شحنات ديسمبر قبل موعدها المعتاد، وسط توقعات باستمرار المنافسة على الإمدادات إذا ظلت تدفقات النفط من الشرق الأوسط تواجه اضطرابات.

ويعكس ارتفاع سعر «إسبو» والتحول نحو حجز الشحنات المستقبلية مبكراً مدى حساسية سوق النفط الآسيوية تجاه أي تغير في الإمدادات، خصوصاً مع اعتماد المصافي الصينية على مزيج واسع من الخامات لتلبية احتياجاتها التشغيلية.

كما يعزز هذا الوضع مكانة الخام الروسي في السوق الآسيوية، بعدما أصبح الطلب الصيني عاملاً رئيسياً في تحديد مستويات أسعاره، بالتزامن مع ارتفاع علاوته مقارنة بخام «برنت» إلى نطاقات استثنائية.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى