تزايد مخاطر أسعار الفائدة يضغط على محافظ “فاني ماي” و”فريدي ماك”

كشفت إفصاحات مالية حديثة عن ارتفاع ملحوظ في مستوى تعرض شركتي “فاني ماي” و”فريدي ماك” لمخاطر تقلبات أسعار الفائدة، وذلك بالتزامن مع توسع سريع في حجم محافظهما الاستثمارية، ما دفع مؤشرات المخاطر الأساسية لديهما إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عشرين عامًا.
وتُظهر البيانات أن ما يُعرف بـ”فجوة الاستحقاقات الزمنية” بين الأصول والالتزامات—وهي مقياس يعكس درجة التوازن في تأثير تحركات أسعار الفائدة على مكونات الميزانية والتحوطات—قد اتسعت بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة، الأمر الذي يجعل المحافظ أكثر حساسية لأي تغير في السياسة النقدية.
وبحسب هذه التطورات، فإن وصول هذه الفجوة إلى قرابة عام واحد يعني أن أي ارتفاع في أسعار الفائدة بنحو 0.5% قد يؤدي إلى خسائر تقديرية تُقدّر بحوالي 1.2 مليار دولار في محفظة “فاني ماي”، وأكثر من 1.6 مليار دولار في محفظة “فريدي ماك”.
ويأتي ذلك في وقت أضافت فيه الشركتان، المدعومتان من الحكومة الأمريكية والمتخصصتان في توريق قروض الرهن العقاري، أكثر من 135 مليار دولار إلى محافظهما خلال العام الماضي، وفق بيانات نقلتها وكالة “بلومبرج”.
ويرتبط هذا التوسع بتوجهات سياسية ومالية في عهد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، الهادفة إلى خفض تكاليف التمويل العقاري عبر تقليص حجم الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري المطروحة أمام المستثمرين في الأسواق.




