ترامب ينفي توجيه بيسنت للتدخل في سوق السندات وسط ضغوط على عوائد الخزانة

نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يكون قد أصدر توجيهات لوزير الخزانة سكوت بيسنت للتدخل في سوق السندات، مؤكداً أن التحرك الأخير للوزارة جاء بمبادرة من الوزير نفسه، في وقت تواجه فيه سوق الديون الحكومية الأميركية ضغوطاً متزايدة.
وقال ترامب، الجمعة، للصحفيين، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد طلب من بيسنت التدخل في سوق السندات، إن الأمر لم يكن كذلك، مشيداً في الوقت نفسه بخبرة وزير الخزانة وقدرته على التعامل مع الأسواق المالية.
وأضاف أن بيسنت اتخذ قراره بناءً على تقديره للظروف السائدة، واصفاً إياه بأنه يتمتع بخبرة كبيرة في هذا المجال.
وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان بيسنت أن وزارة الخزانة قد تواصل زيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، عقب قرار مفاجئ برفع حجم بعض عمليات إعادة شراء الديون طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار على الأقل للعملية الواحدة.
ويتمتع بيسنت بخبرة واسعة في الأسواق المالية، إذ سبق له العمل في إدارة صناديق التحوط، مع تركيز مهني على أسواق العملات والديون السيادية.
لكن التأثير الإيجابي للتحرك على سوق السندات لم يستمر طويلاً، إذ تلاشت بحلول الجمعة معظم الانخفاضات التي سجلتها عوائد سندات الخزانة عقب إعلان الوزارة.
وتواجه السندات طويلة الأجل ضغوطاً متواصلة نتيجة مخاوف المستثمرين بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي الأميركي، إلى جانب استمرار التضخم فوق مستوى 2% الذي يستهدفه الاحتياطي الفيدرالي، وما يمكن أن يترتب على هذه التطورات من تغيرات في تدفقات الاستثمار.
ومن المنتظر أن يعقد بيسنت مؤتمراً صحفياً الاثنين في مقر وزارة الخزانة، في خطوة قد تمنح الأسواق مزيداً من التفاصيل حول تحركات الوزارة في سوق السندات، إلى جانب العقوبات الأميركية المرتقبة ضد إيران.
ومن المقرر أن يبدأ المؤتمر عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أي السادسة مساءً بتوقيت غرينتش.
ويأتي الموعد بعد إعلان بيسنت أنه سيكشف الاثنين عن تفاصيل الإجراءات العقابية الجديدة التي تعتزم واشنطن فرضها على طهران.
وكان ترامب قد حذر من اتخاذ إجراءات اقتصادية ضد الدول التي تقدم لإيران ما وصفه بأي «شريان حياة»، في إطار تصعيد الضغوط الأميركية على طهران.
وتضع هذه التطورات وزارة الخزانة أمام تحديات متعددة، إذ تحاول تهدئة سوق السندات طويلة الأجل في وقت تستمر فيه المخاوف بشأن حجم الاقتراض الحكومي ومستقبل التضخم.
وكانت الوزارة قد أعلنت الأربعاء مجموعة من الإجراءات لدعم السندات طويلة الأجل، من بينها زيادة حجم بعض عمليات إعادة شراء الديون، في محاولة للحد من الارتفاع المتواصل في العوائد، ولو بصورة مؤقتة.
وتترقب الأسواق الآن تصريحات بيسنت لمعرفة ما إذا كانت وزارة الخزانة ستواصل توسيع عمليات إعادة الشراء، ومدى قدرتها على التأثير في تكاليف الاقتراض الحكومية، خصوصاً في ظل استمرار العوامل الاقتصادية التي تدفع عوائد السندات إلى الارتفاع.




