يوني كريديت يقترب من السيطرة على كومرتس بنك وسط مقاومة ألمانية للاستحواذ

خطا بنك “يوني كريديت” الإيطالي خطوة جديدة نحو فرض نفوذه على “كومرتس بنك” الألماني، بعدما رفع حصته في المؤسسة المصرفية إلى 47.6% من رأس المال، في تطور يقربه من امتلاك الأغلبية اللازمة للتحكم في إدارة البنك المنافس الذي يسعى للاستحواذ عليه منذ العام الماضي.
وتشمل الحصة الجديدة مزيجاً من الأسهم والأدوات المالية، بينما تصل نسبة حقوق التصويت إلى نحو 49.7% عند احتساب الأسهم المتاحة للتصويت واستبعاد أسهم الخزينة، وهو مستوى قد يمنح “يوني كريديت” تأثيراً كبيراً على قرارات البنك، وقد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى تقييمه باعتباره صاحب نفوذ مسيطر حتى قبل تجاوز حاجز الـ50%.
ويحتاج البنك الإيطالي إلى تخطي هذا الحد من أجل امتلاك القدرة على إعادة تشكيل مجلس إدارة “كومرتس بنك” والتحكم بشكل أكبر في توجهاته الاستراتيجية، في وقت يواصل فيه دفع خطته لتوسيع حضوره في السوق الألمانية.
لكن مساعي “يوني كريديت” تواجه اعتراضات واسعة داخل ألمانيا، حيث تعارض الحكومة الفيدرالية الصفقة، بعدما احتفظت بحصة تبلغ 12% في “كومرتس بنك” منذ تدخلها لإنقاذه خلال الأزمة المالية عام 2009، إلى جانب رفض إدارة البنك والنقابات العمالية لأي استحواذ غير مرغوب فيه.
وأكدت وزارة المالية الألمانية مجدداً موقفها الرافض لما وصفته بـ”الأسلوب العدائي” الذي يتبعه البنك الإيطالي في محاولة السيطرة على “كومرتس بنك”، مشددة على أهمية الحفاظ على استقلالية المؤسسة المصرفية ودورها في دعم الاقتصاد الألماني.
ويترقب القطاع المصرفي الأوروبي تطورات هذه المواجهة، التي قد تصبح واحدة من أبرز عمليات الاندماج العابرة للحدود في القارة، في ظل مساعي البنوك الأوروبية لتعزيز حجمها وقدرتها التنافسية في مواجهة التحديات العالمية.




