اقتصاد المغرب

جامعتان مغربيتان ضمن أفضل 1000 جامعة عالميا في تصنيف شنغهاي 2026

عزز المغرب حضوره في التصنيفات الأكاديمية الدولية، بعدما نجحت جامعتان مغربيتان في دخول قائمة أفضل ألف جامعة في العالم ضمن النسخة الجديدة من التصنيف الأكاديمي العالمي للجامعات «ARWU 2026»، المعروف بتصنيف شنغهاي.

ويتعلق الأمر بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، حيث حلتا معا ضمن الفئة الممتدة من 901 إلى 1000 عالميا، في نتيجة تعكس استمرار حضور مؤسسات التعليم العالي المغربية ضمن أبرز التصنيفات الأكاديمية الدولية.

وتواصل جامعة الحسن الثاني بذلك مسارها داخل التصنيف العالمي، بعدما حافظت على وجودها في الفئة نفسها خلال النسختين السابقتين، لتضمن حضورها ضمن قائمة أفضل ألف جامعة عالمية للسنة الثالثة على التوالي.

أما جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، فتسجل هذه السنة أول ظهور لها في التصنيف العام لـ«ARWU»، بعدما سبق أن برز اسمها في تصنيفات شنغهاي الخاصة بالتخصصات الأكاديمية.

وتكشف النتائج التفصيلية عن تقارب نسبي بين أداء الجامعتين في عدد من المؤشرات التي يعتمد عليها تصنيف شنغهاي.

فقد حصلت جامعة الحسن الثاني على 7.4 نقاط في مؤشر الباحثين الأكثر استشهادا، و3 نقاط في مؤشر الأبحاث المنشورة في مجلتي Nature وScience، بينما بلغت نقاطها في مؤشر المنشورات العلمية 19.5 نقطة، وسجلت 8.8 نقاط في مؤشر الأداء الأكاديمي للفرد.

من جهتها، حققت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية 7.4 نقاط في مؤشر الباحثين الأكثر استشهادا، مقابل 3.5 نقاط في مؤشر Nature وScience، و19.8 نقطة في مؤشر المنشورات، إضافة إلى 8.9 نقاط في مؤشر الأداء الأكاديمي للفرد.

ولم تسجل الجامعتان أي نقاط في المؤشرين المرتبطين بالخريجين وأعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز نوبل أو ميداليات فيلدز.

ويضع التصنيف الجامعتين معا في المرتبتين الوطنيتين 1–2، دون منح إحداهما ترتيبا منفصلا عن الأخرى، إذ تعرض الجامعات الموجودة ضمن الفئة نفسها بالترتيب الأبجدي.

ويستند تصنيف «ARWU» إلى مجموعة من المؤشرات التي تركز بدرجة كبيرة على الإنتاج والتميز البحثي، وتشمل عدد خريجي الجامعة وأساتذتها الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز، وعدد الباحثين الأكثر استشهادا، والأبحاث المنشورة في مجلتي Nature وScience، إضافة إلى المنشورات المفهرسة دوليا ومستوى الأداء الأكاديمي للفرد.

ويقوم التصنيف بتقييم أكثر من 2500 مؤسسة جامعية حول العالم، قبل نشر قائمة تضم أفضل 1000 جامعة فقط.

ويمنح هذا التركيز على الإنتاج البحثي التصنيف أهمية خاصة في قياس الحضور العلمي للمؤسسات الجامعية، بعيدا عن مؤشرات أخرى تعتمدها تصنيفات دولية مختلفة، مثل قابلية توظيف الخريجين أو السمعة الأكاديمية.

ولا يقتصر الحضور الدولي لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية على التصنيف العام، إذ تواصل المؤسسة تحقيق نتائج لافتة في عدد من التصنيفات الخاصة بالتخصصات.

فقد جاءت في مجال هندسة التعدين والمعادن ضمن الفئة 76–100 عالميا، بينما حلت في الفئة 401–500 في كل من الهندسة الكهربائية والإلكترونية والعلوم الزراعية.

وتعكس هذه النتائج تركيز الجامعة على المجالات العلمية والتكنولوجية المرتبطة بالصناعة والموارد الطبيعية والزراعة، وهي قطاعات تحظى بأهمية متزايدة في منظومة البحث والابتكار بالمغرب.

ويشكل دخول جامعتين مغربيتين إلى قائمة أفضل ألف جامعة في نسخة 2026 تطورا مقارنة بالسنة الماضية، عندما كانت جامعة الحسن الثاني المؤسسة المغربية الوحيدة الموجودة ضمن القائمة العالمية.

ففي نسخة 2025، جاءت جامعة الحسن الثاني أيضا ضمن الفئة 901–1000، بينما لم تكن جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية مدرجة آنذاك في التصنيف العام.

ويعكس ظهور الجامعة الثانية هذا العام توسع قاعدة المؤسسات المغربية الحاضرة في التصنيفات العالمية، خصوصا مع تنامي الاستثمار في البحث العلمي وتطوير البنيات الجامعية ومراكز الابتكار.

وعلى رأس الترتيب العالمي، حافظت جامعة هارفارد على المركز الأول، متقدمة على جامعة ستانفورد ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا «MIT».

وجاءت جامعة كامبريدج في المركز الرابع، تلتها جامعة كاليفورنيا في بيركلي، ثم برينستون وأوكسفورد وكولومبيا ومعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا وجامعة شيكاغو، ضمن قائمة أفضل عشر جامعات عالميا.

وتواصل المؤسسات الأمريكية هيمنتها على المراكز المتقدمة، بالتوازي مع صعود الحضور الصيني في التصنيف، في ظل توسع الاستثمار في البحث العلمي وتطوير الجامعات ومراكز التكنولوجيا.

وكانت نسخة 2025 قد ضمت 222 جامعة من الصين القارية ضمن أفضل ألف جامعة، مقابل 183 جامعة أمريكية، فيما احتلت الولايات المتحدة 37 مركزا ضمن أفضل 100 جامعة عالميا، مقابل 13 للصين و8 للمملكة المتحدة.

وفي أوروبا، تصدرت جامعة باريس-ساكلاي الجامعات الأوروبية في نسخة 2025 بعدما احتلت المركز الثالث عشر عالميا، بينما جاءت جامعة تسينغهوا الصينية في المركز الثامن عشر، في حين تصدرت جامعة ملبورن ترتيب جامعات أوقيانوسيا بالمركز الثامن والثلاثين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى