الاقتصادية

القضاء الأميركي يعرقل تحرك البنتاجون ضد مشروعات طاقة الرياح

تلقى توجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقييد توسع مشروعات طاقة الرياح في الولايات المتحدة ضربة قضائية جديدة، بعدما أصدرت محكمة اتحادية أمراً يلزم وزارة الحرب الأميركية «البنتاجون» بإنهاء تجميد مراجعة عدد من مشروعات طاقة الرياح البرية.

وجاء القرار على خلفية دعوى رفعتها منظمات وشركات عاملة في قطاع الطاقة المتجددة، اعتبرت أن تعليق المراجعات التنظيمية تسبب في تعطيل واسع للمشروعات الجديدة، وهدد استثمارات بمليارات الدولارات في أحد قطاعات الطاقة التي تواجه ضغوطاً متزايدة من جانب الإدارة الأميركية الحالية.

وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في ولاية أوريجون أمراً أولياً لصالح المدعين، بعدما خلص إلى وجود مؤشرات قوية على أن البنتاجون لم يلتزم بالمهل الزمنية التي أقرها الكونجرس لإنجاز مراجعات مشروعات طاقة الرياح.

وأكدت المحكمة أن الوزارة لا تملك صلاحية تجاوز المتطلبات التي يفرضها القانون أو إعادة تفسيرها بطريقة تخدم توجهات سياسية محددة، مشيرةً إلى أن الإجراءات الحكومية يجب أن تظل ملتزمة بالإطار التشريعي الذي وضعه الكونجرس.

في المقابل، دافع البنتاجون عن استمرار عمليات المراجعة، موضحاً أن تقييم مشروعات الرياح يهدف إلى التأكد من عدم تعارضها مع متطلبات الأمن القومي والعمليات العسكرية. وتشمل هذه التقييمات، بحسب الوزارة، دراسة التأثير المحتمل للتوربينات على أنظمة الرادار والمجال الجوي والاتصالات والأمن السيبراني، إلى جانب جوانب أخرى مرتبطة بالجاهزية العسكرية.

وتأتي المواجهة القضائية في وقت تتصاعد فيه الخلافات داخل الولايات المتحدة بشأن مستقبل طاقة الرياح، خصوصاً مع تبني إدارة ترامب سياسات أكثر تحفظاً تجاه مشروعات الطاقة المتجددة، في مقابل تمسك قطاع الطاقة النظيفة بالتوسع في الاستثمارات المرتبطة بالتحول إلى مصادر أقل انبعاثاً.

وقالت الجهات المدعية إن تجميد المراجعات ألحق أضراراً مالية كبيرة بالمطورين والمستثمرين، من بينها خسارة إيرادات متوقعة وارتفاع تكاليف التمويل، فضلاً عن تهديد إمكانية الاستفادة من حوافز ضريبية مرتبطة بالمشروعات.

واعتبرت المحكمة أن هذه الأضرار قد تكون بالغة وصعبة التعويض لاحقاً، وهو ما عزز مبررات إصدار الأمر القضائي الأولي. ويضع القرار بذلك قيوداً جديدة أمام مساعي الإدارة الأميركية لإعادة رسم مسار قطاع طاقة الرياح، في وقت لا تزال فيه المواجهة القانونية بشأن مستقبل هذه المشروعات مفتوحة على مزيد من التطورات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى