العملات الرقميةالعملات المشفرة

الريبل يتمسك بمستوى الدولار وسط دعم من تدفقات الصناديق وتراكم الحيتان

أظهر الريبل قدرة على الصمود خلال تعاملات الأربعاء، بعدما نجح في الحفاظ على مستوى الدولار كمنطقة دعم رئيسية، في محاولة لاستعادة الزخم الذي فقده خلال الجلسة السابقة. وساهم اقتراب السعر من منطقة 0.99 دولار في جذب بعض المشترين مجدداً، بالتزامن مع عودة التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة الفورية المرتبطة بالعملة.

وتراقب الأسواق قدرة الريبل على تثبيت مكاسبه فوق مستوى الدولار، إذ إن استمرار التعافي قد يمهد الطريق أمام اختبار منطقة 1.06 دولار، التي تمثل مقاومة فنية مهمة مرتبطة بخط الاتجاه الهابط.

كما سيكون تحول المتوسط المتحرك الأسي لـ50 يوماً إلى مستوى دعم عاملاً إضافياً قد يعزز فرص انتقال العملة إلى مسار أكثر إيجابية خلال الفترة المقبلة.

وفي مؤشر قد يدعم حركة السعر، تراجعت أرصدة الريبل الموجودة على منصة بينانس بشكل طفيف، لتصل إلى نحو 2.62 مليار ريبل يوم الثلاثاء، مقابل 2.63 مليار ريبل في اليوم السابق.

وتشير بيانات CryptoQuant إلى أن انخفاض كمية العملات المحتفظ بها في منصات التداول قد يعني تراجع حجم المعروض المتاح للبيع بشكل مباشر، وهو ما قد يقلل من ضغوط البيع إذا استمر الاتجاه خلال الفترة المقبلة.

وفي حال تواصل انخفاض الاحتياطيات، فقد تصبح السيولة المتاحة في الأسواق أكثر محدودية، ما قد يوفر دعماً إضافياً لسعر الريبل على المدى القصير والمتوسط، رغم أن هذا المؤشر لا يضمن بالضرورة استمرار الصعود.

وفي الوقت نفسه، برز نشاط متزايد من جانب كبار حاملي الريبل، إذ رفعت المحافظ التي تمتلك ما بين 10 ملايين و100 مليون وحدة من العملة حصتها إلى نحو 18% من إجمالي المعروض المتداول حتى الثلاثاء.

وكانت هذه الحصة تبلغ قرابة 17% في 12 أغسطس، ما يعكس زيادة في عمليات التراكم خلال فترة قصيرة.

وقد يشكل استمرار هذا السلوك عاملاً داعماً للسوق، إذ إن ارتفاع حيازات كبار المستثمرين قد يساهم في الحد من المعروض المتاح للبيع ويخفف من تأثير ضغوط البيع العامة، ما يمنح الريبل فرصة أفضل للحفاظ على مستوى الدولار ومحاولة استعادة مستويات أعلى.

وعلى الجانب الآخر، لا تزال السياسة النقدية الأمريكية تمثل أحد أبرز العوامل المؤثرة في أداء الأصول الرقمية، خصوصاً بعد أن كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو عن استمرار القلق بشأن التضخم.

وأظهر المحضر أن عدداً من مسؤولي البنك المركزي كانوا منفتحين على رفع أسعار الفائدة، بينما رأى عدد أكبر أن تشديد السياسة النقدية قد يصبح ضرورياً إذا لم يتراجع التضخم باتجاه هدف البنك البالغ 2%.

وأشار المسؤولون المؤيدون للتشديد إلى اتساع نطاق ضغوط الأسعار، معتبرين أن اتخاذ موقف أكثر صرامة قد يكون ضرورياً لضمان عودة التضخم إلى المسار المستهدف وتحقيق أهداف السياسة النقدية.

كما حذر بعضهم من أن تأجيل التحرك قد يفرض لاحقاً إجراءات أكثر قوة وتكلفة للسيطرة على التضخم.

وكان الاحتياطي الفيدرالي قد قرر خلال اجتماعه يومي 28 و29 يوليو الإبقاء على سعر الفائدة ضمن نطاق 3.50% و3.75%، في قرار عارضه ثلاثة مسؤولين فضلوا رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وتشير توقعات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى أن الأسواق تقدر احتمال إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر بنحو 65%.

وتأتي هذه التوقعات في ظل تراجع بعض مؤشرات النشاط الاقتصادي الأمريكي، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم بشأن المسار المقبل للفائدة.

وبالنسبة إلى الريبل، ستبقى المعادلة مرتبطة بعوامل متباينة؛ فمن جهة، يوفر انخفاض أرصدة العملات على المنصات وتزايد حيازات كبار المستثمرين دعماً للسعر، بينما قد تشكل السياسة النقدية الأمريكية ومسار الفائدة عاملاً ضاغطاً على شهية المخاطرة. ويظل تجاوز مستوى 1.06 دولار من أبرز الإشارات الفنية التي ستراقبها الأسواق لتقييم قوة أي موجة صعود جديدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى