جفاف الأنهار يهدد تعافي الاقتصاد الألماني ويضغط على الصناعة والصادرات

يواجه الاقتصاد الألماني عقبة جديدة قد تعرقل وتيرة تعافيه، بعدما حذر البنك المركزي من تداعيات الانخفاض الحاد في مستويات المياه بالأنهار الرئيسية، وفي مقدمتها نهر الراين، على حركة نقل البضائع والنشاط الصناعي.
وأوضح البنك المركزي الألماني، في تقريره الشهري الصادر الخميس، أن موجة الجفاف الممتدة أدت إلى تراجع مستويات المياه في عدد من الممرات المائية الحيوية، ما يحد من قدرة الشركات على نقل السلع والمواد الخام بكفاءة عبر شبكة النقل النهري.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لألمانيا، التي تعتمد بدرجة كبيرة على النقل عبر الأنهار في دعم سلاسل الإمداد وتوفير المواد اللازمة للقطاع الصناعي، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عامل ضغط إضافي على الشركات.
وأشار البنك إلى أن انخفاض كفاءة الممرات المائية، بالتزامن مع الارتفاع الكبير في تكاليف الشحن والنقل، قد يترك تداعيات ملموسة على الإنتاج الصناعي وأداء الصادرات.
ويخشى البنك المركزي من أن تمتد هذه الضغوط إلى النشاط الاقتصادي على نطاق أوسع خلال الربع الثالث من العام الجاري، في وقت يسعى فيه أكبر اقتصاد أوروبي إلى ترسيخ مسار التعافي بعد فترة اتسمت بضعف النمو وتحديات القطاع الصناعي.
وتضيف أزمة انخفاض منسوب المياه بذلك تحديًا جديدًا إلى قائمة الضغوط التي تواجه الاقتصاد الألماني، مع احتمال ارتفاع تكاليف الإمداد وتأخر عمليات نقل البضائع، ما قد يزيد الأعباء على الشركات ويؤثر في قدرتها التنافسية.




