القضاء الهولندي يسحب إعانات من مهاجرة مغربية ويطالبها بإعادة أكثر من 1.7 مليون درهم

أصدرت محكمة شرق برابانت في هولندا حكماً يقضي بوقف استفادة مهاجرة مغربية من المساعدات الاجتماعية، مع إلزامها بإرجاع مبلغ يتجاوز 162 ألف يورو، بعدما خلصت إلى أن السلطات لم تتمكن من التحقق بشكل كافٍ من وضعها المالي بسبب وجود ممتلكات وحسابات مرتبطة بها في المغرب.
وتعود القضية إلى الفترة الممتدة من 24 دجنبر 2013 إلى فاتح دجنبر 2024، وهي المدة التي استفادت خلالها المعنية من إعانات اجتماعية في هولندا.
وبدأت السلطات المختصة مراجعة ملفها المالي بعدما توصلت إلى معلومات تفيد بوجود عقار في مدينة الناظور قد تكون لها علاقة ملكية أو انتفاع به.
وأفضت التحريات إلى الكشف عن حساب بنكي في المغرب وشقة بمدينة الناظور، غير أن العقار لم يكن مسجلاً باسم المستفيدة مباشرة، بل ظهر بأسماء أفراد من أسرتها.
غير أن المحكمة اعتبرت أن طبيعة العلاقة المالية بالعقار تتجاوز مجرد تسجيل الملكية، بعدما تبين، وفق معطيات القضية، أنها ساهمت في تمويل عملية اقتنائه، كما شاركت في تحمل تكاليف إصلاحه وتجهيزه.
ولم تتوقف ملاحظات السلطات عند العقار، إذ شكل الحساب البنكي الموجود في المغرب محوراً أساسياً في القضية.
واعتبرت المحكمة أن عدم تقديم جميع الكشوفات البنكية المطلوبة عن الفترة المعنية حال دون تكوين صورة كاملة عن الموارد المالية للمستفيدة ومصادر الأموال التي ساهمت في تمويل العقار.
وبحسب حيثيات الحكم، أدى غياب هذه المعطيات إلى صعوبة تحديد ما إذا كانت المعنية تستوفي الشروط القانونية للحصول على المساعدات الاجتماعية، وكذلك تحديد قيمة الإعانات التي كان يحق لها الاستفادة منها فعلياً.
وبناءً على هذه المعطيات، قررت المحكمة إلغاء حق الاستفادة من المساعدات الاجتماعية بأثر رجعي، كما ألزمت المعنية بإعادة مبلغ قدره 162,324.21 يورو.
ويعادل هذا المبلغ نحو 1.76 مليون درهم مغربي، ويمثل قيمة الإعانات التي خلص الحكم إلى أنها صرفت خلال الفترة المعنية في ظل عدم تمكن السلطات من التحقق من الوضع المالي الحقيقي للمستفيدة.
وتبرز القضية أهمية التصريح الكامل بالممتلكات والموارد المالية عند الاستفادة من المساعدات الاجتماعية في هولندا، خصوصاً عندما تكون للمستفيد أصول أو حسابات مالية خارج البلاد يمكن أن تؤثر في تقييم مدى استحقاقه لهذه الإعانات.




